سورة البقرة
vol. 1 · p. 23
آلهة المشركين، فقال: {وإن يسلبهم الذباب شيئا} وذكر كيد الآلهة فجعله كبيت العنكبوت، فقالوا: أرأيت حيث ذكر الله الذباب والعنكبوت فيما أنزل من القرآن على محمد، أي شيء يصنع بهذا؟ فأنزل الله هذه الآية.
(1) - قوله تعالى: {أتأمرون الناس بالبر} {44} .
قال ابن عباس في رواية الكلبي عن أبي صالح بالإسناد الذي ذكر: نزلت في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصهره ولذوي قرابته ولمن بينهم وبينه رضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به وهذا الرجل يعنون محمدا - صلى الله عليه وسلم - فإن أمره حق، فكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه.
قوله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة} {45} .
عند أكثر أهل العلم أن هذه الآية خطاب لأهل الكتاب وهو مع ذلك أدب لجميع العباد. وقال بعضهم: رجع بهذا الخطاب إلى خطاب المسلمين والقول الأول أظهر.
(2) - قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا} الآية {62} .
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان العسكري قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة قال: قال ابن جريج عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد قال: لما قص سلمان على النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة أصحاب الدير قال: "هم في النار" قال سلمان: فأظلمت علي الأرض فنزلت: {إن الذين آمنوا والذين هادوا} إلى قوله: {يحزنون} قال: فكأنما كشف عني جبل.