Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحج — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 304 of 468.

سورة الحج

vol. 1 · p. 309

شيخين كبيرين فلم يستطيعا السجود، وتفرقت قريش وقد سرهم ما سمعوا وقالوا: قد ذكر محمد آلهتنا بأحسن الذكر، فقالوا: قد عرفنا أن الله يحيي ويميت ويخلق ويرزق لكن آلهتنا هذه تشفع لنا عنده، فإن جعل لها محمد نصيبا فنحن معه، فلما أمسى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتاه جبريل عليه السلام فقال: ماذا صنعت؟ تلوت على الناس ما لم آتك به عن الله سبحانه وتعالى، وقلت ما لم أقل لك! فحزن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حزنا شديدا وخاف من الله خوفا كبيرا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، فقالت قريش: ندم محمد عليه الصلاة والسلام على ما ذكر من منزلة آلهتنا عند الله. فازدادوا شرا إلى ما كانوا عليه.

(1) - أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن حيان قال: أخبرنا أبو يحيى الرازي قال: أخبرنا سهل العسكري قال: أخبرنا يحيى عن عثمان بن الأسود، عن سعيد بن جبير قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أفرأيتم

vol. 1 · p. 310

اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى} (1) فألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ترتجى، ففرح بذلك المشركون وقالوا قد ذكر آلهتنا، فجاء جبريل عليه السلام إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: اعرض علي

كلام الله، فلما عرض عليه فقال: أما هذا فلم آتك به هذا من الشيطان، فأنزل الله تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته} .

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE