Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النور — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 311 of 468.

سورة النور

vol. 1 · p. 316

أخبرنا الحسن بن سفيان قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء} إلى قوله تعالى: {الفاسقون} قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار: أهكذا أنزلت يا رسول الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ألا تسمعون يا معشر الأنصار إلى ما يقول سيدكم؟ " قالوا: يا رسول الله إنه رجل غيور، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا وما طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن

يتزوجها من شدة غيرته، فقال سعد: والله يا رسول الله إني لأعلم أنها حق وأنها من عند الله، ولكن قد تعجبت أن لو وجدت لكاع قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء فوالله إني لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية من أرضه عشيا فوجد عند أهله رجلا فرأى بعينه وسمع بأذنه فلم يهيجه حتى أصبح وغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، إني جئت أهلي عشيا فوجدت عندها رجلا فرأيت بعيني وسمعت بأذني، فكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء به واشتد عليه، فقال سعد بن عبادة: الآن يضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين، فقال هلال: والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا، فقال هلال: يا رسول الله إني قد أرى ما قد اشتد عليك مما جئتك به، والله يعلم إني لصادق، فوالله إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد أن يأمر بضربه إذ نزل عليه الوحي، وكان إذا نزل عليه عرفوا ذلك في تربد جلده، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} الآيات كلها، فسري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أبشر يا هلال، فقد جعل الله لك فرجا ومخرجا"، فقال هلال: قد كنت أرجو ذاك من ربي، وذكر باقي الحديث.

أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد الفقيه. قال: أخبرنا محمد بن

ت. عصام بن عبد المحسن الحميدان — دار الإصلاح - الدمام — الثانية، ١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م