سورة الروم
vol. 1 · p. 345
(1) - وقال ثوير بن أبي فاختة عن أبيه، عن ابن عباس: نزلت هذه الآية في رجل
اشترى جارية تغنيه ليلا ونهارا.
قوله تعالى: {وإن جاهداك على أن تشرك بي} {15} .
نزلت في سعد بن أبي وقاص على ما ذكرناه في سورة العنكبوت.
قوله تعالى: {واتبع سبيل من أناب إلي} {15} .
نزلت في أبي بكر - رضي الله عنه - قال عطاء عن ابن عباس: يريد أبا بكر، وذلك أنه حين أسلم أتاه عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وعثمان وطلحة والزبير فقالوا لأبي بكر - رضي الله عنه - آمنت وصدقت محمدا عليه الصلاة والسلام؟ فقال أبو بكر: نعم، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فآمنوا وصدقوا، فأنزل الله تعالى يقول لسعد: {واتبع سبيل من أناب إلي} يعني أبا بكر - رضي الله عنه -.
قوله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} {27} .
قال المفسرون: سألت اليهود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الروح، فأنزل الله بمكة: {ويسئلونك عن الروح قل الروح من أمر ربي، وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا عنك أنك تقول: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} أفتعنينا أم قومك؟ فقال: "كلا قد عنيت"، قالوا: ألست تتلو فيما جاءك أنا قد أوتينا التوارة وفيها علم كل شيء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هي في علم الله سبحانه قليل، ولقد آتاكم الله تعالى ما إن عملتم به انتفعتم به"، فقالوا: يا محمد كيف تزعم هذا؟ أنت تقول: {ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا} فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير؟ فأنزل الله تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام} الآية.