سورة البقرة
vol. 1 · p. 41
(1) - قوله تعالى: {سيقول السفهاء من الناس} الآية {142} .
أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن مصعب قال: حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا عبد الله بن رجاء قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب أن يتوجه نحو الكعبة، فأنزل الله تعالى: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} إلى آخر الآية، فقال السفهاء من الناس - وهم اليهود - ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ قال الله تعالى: {قل لله المشرق والمغرب} إلى آخر الآية، رواه البخاري عن عبد الله بن رجاء.
(2) - قوله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} {143} .
قال ابن عباس في رواية الكلبي: كان رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد ماتوا على القبلة الأولى،
vol. 1 · p. 42
منهم أسعد بن زرارة وأبو أمامة أحد بني النجار، والبراء بن معرور أحد بني سلمة، وأناس آخرون، جاءت عشائرهم فقالوا: يا رسول الله توفي إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى، وقد صرفك الله تعالى إلى قبلة إبراهيم، فكيف بإخواننا؟ فأنزل الله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} الآية. ثم قال: {قد نرى تقلب وجهك في السماء} وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريل عليه السلام: "وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها" وكان يريد الكعبة، لأنها قبلة إبراهيم، فقال له جبريل: "إنما أنا عبد مثلك لا أملك
شيئا فسل ربك أن يحولك عنها إلى قبلة إبراهيم" ثم ارتفع جبريل وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بما سأله فأنزل الله تعالى هذه الآية.
(1) - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا عبد الوهاب بن عيسى قال: حدثنا أبو هشام الرفاعي