سورة الأحقاف
vol. 1 · p. 382
نزل قوله: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} (1) وقالوا: كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به، فاشتد ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}
(2) - قوله - عز وجل - {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات} الآية {5} .
أخبرنا سعيد بن محمد المقري قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد المديني قال: أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن السقطي قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همام عن قتادة، عن أنس قال: لما نزلت: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} قال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هنيئا لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار} الآية.
(3) - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: أخبرنا أبو عمر بن أبي حفص قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي قال: أخبرنا عبد الله بن عمر قال: أخبرنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس قال: أنزلت هذه الآية على النبي - صلى الله عليه وسلم - {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} عند رجوعه من الحديبية نزلت وأصحابه مخالطون الحزن، وقد حيل بينهم وبين نسكهم ونحروا الهدي بالحديبية، فلما أنزلت هذه الآية قال لأصحابه: "لقد أنزلت علي آية خير من الدنيا جميعها"، فلما تلاها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال رجل من القوم: هنيئا مريئا يا رسول الله، قد بين الله لنا ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله تعالى: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات} الآية.