سورة الحشر
vol. 1 · p. 421
شعرها، فخلوا سبيلها ورجعوا بالكتاب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى حاطب فأتاه، فقال له: "هل تعرف الكتاب؟ " قال: نعم، قال: "فما حملك على ما صنعت؟ " فقال: يا رسول الله، والله ما كفرت منذ أسلمت، ولا غششتك منذ نصحتك، ولا أحببتهم منذ فارقتهم، ولكن لم يكن أحد من المهاجرين إلا وله بمكة من يمنع عشيرته، وكنت غريبا فيهم وكان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي فأردت أن أتخذ عندهم يدا وقد علمت أن الله ينزل بهم بأسه وأن كتابي لا يغني عنهم شيئا. فصدقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعذره، فنزلت هذه السورة: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} فقام عمر بن الخطاب فقال: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "وما يدريك يا عمر لعل الله قد اطلع على أهل بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
(1) - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن عمرو، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن علي، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: سمعت عليا يقول: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنا والزبير والمقداد بن الأسود قال: "انطلقوا حتى تأتؤا روضة خاخ فإت فيها ظعينة معها كتاب" فخرجنا تعادي بنا خيلنا فإذا نحن بظعينة فقلنا أخرجي الكتاب. فقالت: ما معي كتاب. فقلنا لها: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من