سورة آل عمران
vol. 1 · p. 100
أبي عن أبيه قال: خط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الخندق يوم الأحزاب، ثم قطع كل عشرة أربعين ذراعا، قال عمرو بن عوف: كنت أنا وسلمان وحذيفة والنعمان بن مقرن المزني وستة من الأنصار في أربعين ذراعا، فحفرنا حتى إذا كنا تحت ذي ناب، أخرج الله من بطن الخندق صخرة مروة كسرت حديدنا وشقت علينا،
فقلنا: يا سلمان ارق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره خبر هذه الصخرة، فإما أن نعدل عنها، وإما أن يأمرنا فيها بأمره، فإنا لا نحب أن نجاوز خطه، قال: فرقي سلمان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ضارب عليه قبة تركية، فقال: يا رسول الله خرجت صخرة بيضاء مروة من بطن الخندق فكسرت حديدنا وشقت علينا حتى ما يحيك فيها قليل ولا كثير، فمرنا فيها بأمر، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، قال: فهبط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع سلمان الخندق والتسعة على شفة الخندق، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المعول من سلمان فضربها ضربة صدعها، وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها، يعني المدينة، حتى كأن مصباحا في جوف بيت مظلم، وكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكبير فتح، وكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الثانية فكسرها، وبرق منها برق أضاء ما بين لابيتها حتى كأن مصباحا في جوف بيت مظلم، وكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكبير فتح، وكبر المسلمون، ثم ضربها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرق منها برق أضاء ما بين لابيتها، حتى كأن مصباحا في جوف بيت مظلم، وكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تكبير فتح وكبر المسلمون، وأخذ يد سلمان ورقي، فقال سلمان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد رأيت شيئا ما رأيت مثله قط، فالتفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى القوم فقال: "رأيتم ما يقول سلمان؟ "، قالوا: نعم يا رسول الله، قال: "ضربت ضربتي الأولى فبرق الذي رأيتم أضاءت لي منها قصور الحيرة ومدائن كسرى كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي ظاهرة عليها، ثم ضربت ضربتي الثانية فبرق الذي رأيتم، أضاءت لي منها القصور الحمر من أرض الروم كأنها أنياب الكلاب، وأخبرني جبريل عليه السلام أن أمتي ظاهرة