Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — أسباب نزول القرآن

From ⁧أسباب نزول القرآن⁩ by ⁧أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي⁩ — leaf 33 of 468.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 38

صرفت القبلة إلى الكعبة، فأنزل الله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} ومذهب قتادة أن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى: {وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره} فهذا قول ابن عباس عند عطاء الخراساني وقال: أول ما نسخ من القرآن شأن القبلة قال الله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} قال: فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو بيت المقدس وترك البيت العتيق، ثم صرفه الله تعالى إلى البيت العتيق.

(1) - وقال في رواية علي بن أبي طلحة لوالبي: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما هاجر إلى المدينة. وكان أكثر أهلها اليهود، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود. فاستقبلها بضعة عشر شهرا وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب قبلة إبراهيم، فلما صرفه الله تعالى إليها ارتاب من ذلك اليهود وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها، فأنزل الله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله}

قوله تعالى: {وقالوا اتخذ الله ولدا} {116} .

نزلت في اليهود حيث قالوا: عزير ابن الله، وفي نصارى نجران حيث قالوا: المسيح ابن الله، وفي مشركي العرب حيث قالوا: الملائكة بنات الله.

(2) - قوله تعالى: {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} {119} .

قال ابن عباس: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم: "ليت شعري ما فعل أبواي؟ " فنزلت هذه الآية.

vol. 1 · p. 39

وهذا على قراءة من قرأ: {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم} جزما

وقال مقاتل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لو أنزل الله بأسه باليهود لآمنوا" فأنزل الله تعالى: {ولا تسأل عن أصحاب الجحيم}

(1) - قوله تعالى: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى} الآية {120} .

قال المفسرون: إنهم كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدنة ويطمعون أنهم إذا هادنهم وأمهلهم اتبعوه ووافقوه فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال ابن عباس: هذا في القبلة وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قبلتهم فلما صرف الله القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم، فيئسوا منه أن يوافقهم على دينهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(2) - قوله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته} {121} .

قال ابن عباس في رواية عطاء والكلبي: نزلت في أصحاب السفينة الذين أقبلوا مع جعفر ابن أبي طالب من أرض الحبشة كانوا أربعين رجلا من الحبشة وأهل الشام. وقال الضحاك: نزلت فيمن آمن من اليهود. وقال قتادة وعكرمة: نزلت في أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.

Ed. 'Isam ibn 'Abd al-Muhsin al-Humaydan — Dar al-Islah, Dammam — 2nd ed., 1412 AH - 1992 CE