سورة إذا زلزلت
vol. 1 · p. 464
بسم الله الرحمن الرحيم
نزلت في قريش وذكر منة الله عليهم: أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري، أخبرنا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي، أخبرنا سوادة بن علي، أخبرنا أحمد بن أبي بكر الزهري، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن ثابت، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن عتيق عن سعيد بن عمرو بن جعدة، عن أبيه، عن جدته أم هانئ بنت أبي طالب قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "إن الله فضل قريشا بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا يعطيها أحد بعدهم: إن الخلافة فيهم، وإن الحجابة فيهم، وإن السقاية فيهم، وإن النبوة فيهم، ونصروا على الفيل، عبدوا الله سبع سنين لم يعبده أحدا غيرهم، ونزلت فيهم سورة لم يذكر فيها أحد غيرهم {لإيلاف قريش}
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين} {1 - 2} .
قال مقاتل والكلبي: نزلت في العاص بن وائل السهمي.
وقال ابن جريج: كان أبو سفيان بن حرب ينحر كل أسبوع جزورين، فأتاهم يتيم فسأله شيئا فقرعه بعصا، فأنزل الله تعالى: {أرأيت الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم}
سورة العاديات
vol. 1 · p. 465
بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن عباس: نزلت في العاص بن وائل، وذلك أنه رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من المسجد وهو يدخل، فالتقيا عند باب بني سهم وتحدثا وأناس من صناديد قريش في المسجد جلوس، فلما دخل العاص قالوا له: من الذي كنت تحدث؟ قال: ذاك الأبتر، يعني النبي صلوات الله وسلامه عليه، وكان قد توفي قبل ذلك عبد الله ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان من خديجة، وكانوا يسمون من ليس له ابن: أبتر، فأنزل الله تعالى هذه السورة.
(1) - وأخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، أخبرنا محمد بن يعقوب، أخبرنا أحمد بن عبد الجبار، أخبرنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن رومان قال: كان العاص بن وائل السهمي إذا ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوه فإنما هو رجل أبتر لا عقب له، لو هلك انقطع ذكره واسترحتم منه، فأنزل الله تعالى في ذلك: {إنا أعطيناك الكوثر} إلى آخر السورة.
وقال عطاء عن ابن عباس: كان العاص بن وائل يمر بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ويقول: إني لأشنؤك وإنك لأبتر من الرجال، فأنزل الله تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} من خير الدنيا والآخرة.