سورة البقرة
vol. 1 · p. 73
ناسا من المسلمين بها أسراء؛ فلما قدمها سمعت به امرأة يقال لها: عناق، وكانت خليلة له في الجاهلية، فلما أسلم أعرض عنها، فأتته فقالت: ويحك يا مرثد ألا تخلو؟ فقال لها: إن الإسلام قد حال بيني وبينك وحرمه علينا، ولكن إن شئت تزوجتك، إذا رجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذنته في ذلك ثم تزوجتك، فقالت له: أبي تتبرم؟ ثم استغاثت عليه فضربوه ضربا شديدا
ثم خلوا سبيله، فلما قضى حاجته بمكة انصرف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعا وأعلمه الذي كان من أمره وأمر عناق وما لقي في سببها، فقال: يا رسول الله، أتحل أن أتزوجها؟ فأنزل الله ينهاه عن ذلك قوله: {ولا تنكحوا المشركات}
(1) - قوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض} الآية {222} .
أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: حدثنا محمد بن مشكان قال: حدثنا حيان قال: حدثنا حماد حدثنا ثابت، عن أنس: أن اليهود كانت إذا حاضت منهم امرأة أخرجوها من البيت، فلم يؤاكلوها ولم يشاربوها ولم يجامعوها في البيوت، فسئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فأنزل الله - عز وجل - {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض} إلى آخر الآية، رواه مسلم عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد.
(2) - أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر الخشاب قال: أخبرنا أبو عمرو بن