( [فصل] الدال المفتوحة)
vol. 1 · p. 230
بلى} . وقال غيره: أصل ذرية [ذرورة] على وزن فعلولة، فلما كثر التضعيف أبدلت الأخيرة ياء فصارت (ذروية) ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية. وقيل ذرية فعلولة من ذرأ الله جل وعز الخلق فأبدلت الهمزة ياء، كما أبدلت [في] نبي [أصله نبيء] .
ذلة: صغار. ذكري: ذكر. ذمة: عهد. وقيل الذمة ما يجب أن يحفظ ويحمى. وقال أبو
vol. 1 · p. 231
عبيدة: الذمة: التذمم ممن لا عهد له، وهو أن يلزم الإنسان نفسه ذماما، أي حقا يوجبه عليه، يجري مجرى المعاهدة من غير معاهدة، ولا تحالف. ذبح عظيم: أي كبش إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - والذبح: ما ذبح، والذبح المصدر. ذكر لك ولقول: أي شرف. [والذكر: القرآن. قال الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} والذكر في قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} الصلاة والدعاء والثناء] ... فيقولون: سمعنا فلانا يذكر فلانا، أي يذكره بقبيح ويعيبه. ومنه قوله عنترة:
(لا تذكري مهري وما أطعمته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب)
vol. 1 · p. 232
أي لا تعيبي فرسي ومهري. وسمعناه يذكر فلانا، أي يذكره بشر ومنه قوله: {إن يتخذونك إلا هزوا} أي ما يتخذونك إلا سخريا {أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون} يقول جل وعز: يعبجون يا محمد من نيل آلهتكم بسوء، وهي لا تضر ولا تنفع، وهم بذكر الرحمن - الذي خلقهم وأنعم عليهم، ومنه نفعهم، وبيده ضرهم، وإليه مرجعهم - بما هو [ليس] أهله، أن يذكروه [وهم] به كافرون. وقوله: {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبرهيم} . قال: يعيبهم. وقوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} قال: الذكر، الذي في السماء، وقيل: الذكر أم الكتاب عند الله الذي فيه كتب الأنبياء قبل ذلك ويقال: كتبنا في القرآن من بعد التوراة.