Skip to content

Books to be read, not browsed

( [فصل] الدال المفتوحة) — غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب

From ⁧غريب القرآن المسمى بنزهة القلوب⁩ by ⁧محمد بن عزير السجستاني، أبو بكر العزيري⁩ — leaf 190 of 499.

( [فصل] الدال المفتوحة)

vol. 1 · p. 230

بلى} . وقال غيره: أصل ذرية [ذرورة] على وزن فعلولة، فلما كثر التضعيف أبدلت الأخيرة ياء فصارت (ذروية) ثم أدغمت الواو في الياء فصارت ذرية. وقيل ذرية فعلولة من ذرأ الله جل وعز الخلق فأبدلت الهمزة ياء، كما أبدلت [في] نبي [أصله نبيء] .

ذلة: صغار. ذكري: ذكر. ذمة: عهد. وقيل الذمة ما يجب أن يحفظ ويحمى. وقال أبو

vol. 1 · p. 231

عبيدة: الذمة: التذمم ممن لا عهد له، وهو أن يلزم الإنسان نفسه ذماما، أي حقا يوجبه عليه، يجري مجرى المعاهدة من غير معاهدة، ولا تحالف. ذبح عظيم: أي كبش إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - والذبح: ما ذبح، والذبح المصدر. ذكر لك ولقول: أي شرف. [والذكر: القرآن. قال الله تعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} والذكر في قوله تعالى: {فاسعوا إلى ذكر الله} الصلاة والدعاء والثناء] ... فيقولون: سمعنا فلانا يذكر فلانا، أي يذكره بقبيح ويعيبه. ومنه قوله عنترة:

(لا تذكري مهري وما أطعمته ... فيكون جلدك مثل جلد الأجرب)

vol. 1 · p. 232

أي لا تعيبي فرسي ومهري. وسمعناه يذكر فلانا، أي يذكره بشر ومنه قوله: {إن يتخذونك إلا هزوا} أي ما يتخذونك إلا سخريا {أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون} يقول جل وعز: يعبجون يا محمد من نيل آلهتكم بسوء، وهي لا تضر ولا تنفع، وهم بذكر الرحمن - الذي خلقهم وأنعم عليهم، ومنه نفعهم، وبيده ضرهم، وإليه مرجعهم - بما هو [ليس] أهله، أن يذكروه [وهم] به كافرون. وقوله: {قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبرهيم} . قال: يعيبهم. وقوله: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر} قال: الذكر، الذي في السماء، وقيل: الذكر أم الكتاب عند الله الذي فيه كتب الأنبياء قبل ذلك ويقال: كتبنا في القرآن من بعد التوراة.

Ed. Muhammad Adib 'Abd al-Wahid Jamran — Dar Qutayba, Syria — 1st ed., 1416 AH - 1995 CE