( [فصل] الباء المكسورة)
vol. 1 · p. 135
ترتابوا: تشكوا. التوراة: معناه الضياء والنور. قال البصريون: أصلها ووراة (فوعلة) من وري الزند وورى لغتان. أي خرجت ناره، ولكن الواو الأولى قلبت تاء، كما قلبت في تولج، وأصله وولج، من ولج [يلج] إذا دخل. والياء قلبت ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها. وقال الكوفيون: توراة [أصلها تورية] على تفعلة، إلا أن الياء قلبت ألفا لتحركها، وانفتاح ما قبلها. [وقال الكوفيون] : يجوز أن تكون تورية على [وزن] تفعله، فنقل من الكسر إلى الفتح، كما قالوا: جارية وجاراة [وباقية وباقاه] وناصية وناصاه. [قال الشاعر:
(لقد آذنت أهل اليمامة طيىء ... بحرب كناصات الحصان المشهر)
vol. 1 · p. 136
[وقال غيره] :
(فما الدنيا بباقاة لحي ... وما الدنيا على حي بباق] )
تأويل: مصير / ومرجع وعاقبة. وقوله جل وعز: {ابتغاء تأويله} : أي ما يؤول إليه من معنى وعاقبة. [ويقال: تأول فلان] الآية، أي نظر إلى ما يؤول معناها. تخلق من الطين: أي تقدر. يقال لمن قدر شيئا وأصلحه قد خلقه. وأما الخلق الذي هو إحداث وإبداع، فلله وحده جل وتعالى. تدخرون: تفتعلون من الذخر.
vol. 1 · p. 137
وما تفعلوا من خير فلن تكفروه: أي فلن تجحدوه، أي فلن تمنعوا ثوابه. تهنوا: تضعفوا. تحسونهم: تستأصلونهم قتلا. تعولوا: تجوروا وتميلوا. وأما قول من قال: {ذلك أدنى ألا تعولوا} : ألا يكثر عيالكم فغير معروف في اللغة. وقال بعض العلماء: إنما أراد بقوله: [ألا تعولوا أي] ألا تكثر عيالكم، [أي] ألا تنفقوا على عيال. وليس ينفق على عيال حتى يكون ذا عيال. فكأنه أراد: ذلك أدنى ألا [تعولوا أي] ألا تكونوا ممن