Skip to content

Books to be read, not browsed

100 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 138 of 196.

100

vol. 1 · p. 199

قوله {وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال} هو عطف على قوله {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث}

قوله {قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا} أخره في هذه السورة لما وصف وقد سبق

قوله {الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} وفي القصص {يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر} وفي الرعد 26 والشورى 12 {لمن يشاء ويقدر} لأن ما في هذه السورة اتصل بقوله {وكأين من دابة لا تحمل رزقها} الآية وفيها عموم فصار تقدير الآية يبسط الرزق لمن يشاء من عباده أحيانا ويقدر له أحيانا لأن الضمير يعود إلى من وقيل يقدر له البسط من التقدير

وفي القصص تقديره يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لمن يشاء وكل واحد منهما غير الآخر بخلاف الأولى

وفي السورتين يحتمل الوجهين فأطلق

قوله {من بعد موتها} وفي البقرة والجاثية والروم {بعد موتها} لأن في هذه السورة وافق ما قبله وهو {من قبله} فإنهما يتوافقان وفيه شيء آخر وهو أن ما في هذه السورة سؤال

وتقرير والتقرير يحتاج إلى التحقيق فوق غيره فقيد الظرف بمن فجمع بين طرفيه كما سبق

قوله {نعم أجر العاملين} بغير واو لاتصاله بالأول أشد اتصال وتقديره ذلك نعم أجر العاملين

64

vol. 1 · p. 200

قوله تعالى {أو لم يسيروا في الأرض} هنا وفي فاطر 44 وأول المؤمن 21 بالواو وفي غيرهن بالفاء لأن ما قبلها في هذه السورة {أو لم يتفكروا} وكذلك بعدها {وأثاروا الأرض} بالواو فوافق ما قبلها وما بعدها وفي فاطر أيضا وافق ما قبله وما بعده فإن قبله {ولن تجد لسنة الله تحويلا} وبعدها {وما كان الله ليعجزه من شيء} وكذلك أول المؤمن قبله {والذين يدعون من دونه}

وأما في آخر المؤمن فوافق ما قبله وما بعده وكانا بالفاء وهو قوله {فأي آيات الله تنكرون} وبعده {فما أغنى عنهم}

قوله {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة} {من قبلهم} متصل بكون آخر مضمر وقوله {كانوا أشد منهم قوة} إخبار عما كانوا عليه قبل الإهلاك

وخصت هذه السورة بهذا النسق لما يتصل من الآيات بعده وكله إخبار

عما كانوا عليه وهو {وأثاروا الأرض وعمروها} وفي فاطر {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم وكانوا} بزيادة الواو لأن التقدير فينظروا كيف أهلكوا وكانوا أشد منهم قوة

وخصت هذه السورة به لقوله {وما كان الله ليعجزه من شيء} الآية

وفي المؤمن {كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة} فأظهر {كان} العامل {في} {من قبلهم} وزاد {هم} لأن في هذه السورة وقعت في أوائل قصة نوح وهي

Ed. 'Abd al-Qadir Ahmad 'Ata — Dar al-I'tisam — 2nd ed.