Skip to content

Books to be read, not browsed

105 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 146 of 196.

105

vol. 1 · p. 207

الأرض ولا في السماء} لأن في هذه السورة تقدم ذكر السموات في أول السورة {الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} وقد سبق في يونس

قوله {أفلم يروا} بالفاء ليس غيره زيد الحرف لأن الاعتبار فيها بالمشاهدة على ما ذكرناه وخصت بالفاء لشدة اتصالها بالأول لأن الضمير يعود إلى الذين قسموا الكلام في النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا محمد إما غافل أو كاذب وإما مجنون هاذ وهو قولهم {أفترى على الله كذبا أم به جنة} فقال الله تعالى بل تركتم القسمة الثالثة وهي وإما صحيح العقل صادق

قوله {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله} وفي سبحان {من دونه} لأنه في هذه السورة اتصلت الآية بآية ليس فيها لفظ الله فكان الصريح أحسن وفي سبحان اتصل بآيتين فيهما بضعة عشر مرة ذكر الله صريحا وكناية فكانت الكناية أولى وقد سبق

قوله {إن في ذلك لآية لكل عبد منيب} وبعده {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} بالجمع لأن المراد الأول لآية على إحياء الموتى فخصت بالتوحيد وفي قصة سبأ جمع لأنهم صاروا اعتبارا يضرب بهم المثل تفرقوا أيادي سبأ وفرقوا كل مفرق ومزقوا كل ممزق فرفع بعضهم إلى الشام وبعضهم {ذهب} إلى يثرب وبعضهم إلى عمان فختم بالجمع وخصت به لكثرتهم وكثرة من يعتبر بهم فقال {لآيات لكل صبار} على الجنة {شكور} على النعمة أي المؤمنين

قوله {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر}

106

vol. 1 · p. 208

وبعده {لمن يشاء من عباده ويقدر له} سبق

وخص هذه السورة بذكر الرب لأنه تكرر فيها مرات كثيرة منها {بلى وربي} {بلدة طيبة ورب غفور} {ربنا باعد بين} {يجمع بيننا ربنا} {موقوفون عند ربهم} ولم يذكر مع الأول {من عباده} لأن المراد بهم الكفار وذكره مع الثاني لأنهم المؤمنون وزاد {له} وقد سبق بيانه

قوله {وما أرسلنا في قرية من نذير} ولم يقل {من قبلك} ولا {قبلك} خصت السورة به لأنه في هذه السورة إخبار مجرد وفي غيرها إخبار للنبي صلى الله عليه وسلم وتسلية له فقال {قبلك} و {من قبلك}

قوله

{ولا

نسأل

عما تعملون} وفي غيرها {عما كنتم تعملون} لأن قوله {أجرمنا} بلفظ الماضي أي قبل هذا ولم يقل نجرم فيقع في مقابلة تعملون لأن من شرط الإيمان ووصف المؤمن أن يعزم ألا يجرم وقوله {تعملون} خطاب للكفار وكانوا مصرين على الكفر في الماضي من الزمان والمستقبل فاستغنت به الآية عن قوله {كنتم}

قوله {عذاب النار} قد سبق

قوله جل وعلا {والله الذي أرسل الرياح} بلفظ الماضي موافقة لأول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا} لأنهما للماضي لا غير وقد سبق

قوله {وترى الفلك فيه مواخر} بتقديم {

Ed. 'Abd al-Qadir Ahmad 'Ata — Dar al-I'tisam — 2nd ed.