Skip to content

Books to be read, not browsed

110 — أسرار التكرار في القرآن

From ⁧أسرار التكرار في القرآن⁩ by ⁧محمود بن حمزة بن نصر الكرماني⁩ — leaf 155 of 196.

110

vol. 1 · p. 216

عندنا} في مواضع وخصت سورة الأنبياء بقوله {من عندنا} لتفرده بذلك

قوله {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد} وفي ق {كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس وثمود} إلى قوله {فحق وعيد}

قال الخطيب سورة ص بنيت فواصلها على ردف أواخرها بالباء والواو فقال في هذه السورة {الأوتاد} {الأحزاب} {عقاب} وجاء بإزاء ذلك في ق {ثمود} {وعيد}

ومثله في الصافات {قاصرات الطرف عين} وفي ص {قاصرات الطرف أتراب} فالقصد للتوفيق بالألفاظ مع وضوح المعاني

قوله في قصة آدم {إني خالق بشرا من طين} قد سبق

قوله عز وجل {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} وفي هذه أيضا {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس} الفرق بين أنزلنا إليك الكتاب وأنزلنا عليك قد سبق في البقرة ونزيده وضوحا أن كل موضع خاطب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله {إنا أنزلنا إليك} ففيه تكليف وإذا خاطبه بقوله {أنا أنزلنا عليك} ففيه تخفيف

واعتبر بما في هذه السورة فالذي في أول السورة {إليك} فكلفه الإخلاص في العبادة والذي في آخرها {عليك} فختم الآية

ت. عبد القادر احمد عطا — دار الاعتصام — الثانية