128
vol. 1 · p. 241
بعضهم عطفا على {أوحي إلي أنه} وكسرها بعضهم على قوله {إنا سمعنا} وبعضهم فتح أنه عطفا على {أنه} وكسر إنا عطفا على {إنا} وهو شاذ
قوله {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} وبعده {فاقرؤوا ما تيسر منه} لأن الأول في الفرض وقيل في النافلة وقيل خارج الصلاة ثم ذكر سبب التخفيف فقال {علم أن سيكون منكم مرضى} ثم أعاده فقال {فاقرؤوا ما تيسر منه} والأكثرون على أنه في صلاة المغرب والعشاء
قوله {إنه فكر وقدر} {فقتل كيف قدر} {ثم قتل كيف قدر} أعاد {كيف قدر} مرتين وأعاد {قدر} ثلاث مرات لأن التقدير إنه أي الوليد فكر في بيان محمد صلى الله عليه وسلم وما أتى به وقدر ما يمكنه أن يقول فيهما فقال الله سبحانه {فقتل كيف قدر} أي القول في محمد {ثم قتل كيف قدر} أي القول في القرآن
قوله {كلا إنه تذكرة} أي تذكير وعدل إليها للفاصلة وقوله {إنه تذكرة} {فمن شاء ذكره} وفي عبس {إنها تذكرة} لأن تقدير الآية في هذه السورة إن القرآن تذكرة وفي عبس إن آيات القرآن تذكرة وقيل حمل التذكرة على التذكير لأنها بمعناه
vol. 1 · p. 242
قوله {لا أقسم بيوم القيامة} ثم أعاد فقال {ولا أقسم بالنفس اللوامة} فيه ثلاثة أقوال أحدها أنه سبحانه أقسم بهما والثاني لم يقسم بهما والثالث أقسم بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقد سبق بيانه في التفسير
قوله {وخسف القمر} وكرر في الآية الثانية {وجمع الشمس والقمر} لأن الأول عبارة عن بياض العين بدليل قوله {فإذا برق البصر} وفيه قول ثان وهو قول الجمهور إنهما بمعنى واحد وجاز تكراره لأنه أخبر عنه بغير الخبر الأول
وقيل الثاني وقع موقع الكناية كقوله {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير}
فصرح تعظيما وتفخيما وتيمنا
قلت ويحتمل أن يقال أراد بالأول الشمس قياسا على القمرين ولهذا ذكر فقال {وجمع الشمس والقمر} أي جمع القمران فإن التثنية أخت العطف وهي دقيقة
قوله {أولى لك فأولى} كررها مرتين بل كررها أربع مرات فإن قوله {أولي} تام في الذم بدليل قوله {فأولى لهم} فإن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أنه للتهديد وإنما كررها لأن المعنى أولى لك الموت فأولى لك العذاب