136
vol. 1 · p. 253
والابتداء بما بعده والثاني أنه يجري مجرى القسم ومعناه
قوله {سوف تعلمون} وبعده {سوف تعلمون} تكرار للتأكيد عند بعضهم وعند بعضهم هما في وقتين القبر والقيامة فلا يكون تكرارا وكذلك قول من قال الأول للكفار والثاني للمؤمنين
قوله {لترون الجحيم} {ثم لترونها} تأكيد أيضا وقيل الأول قبل الدخول والثاني بعد الدخول ولهذا قال بعده {عين اليقين} أي عيانا لستم عنها بغائبين وقيل الأول من رؤية القلب والثاني من رؤية العين
قوله {والعصر إن الإنسان} إنه أبو جهل {إلا الذين آمنوا} أبو بكر {وعملوا الصالحات} عمر {وتواصوا بالحق} عثمان {وتواصوا بالصبر} على رضى الله عن الخلفاء الأربع ولعن أبا جهل
قوله وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر كرر لاختلاف المفعولين وهما بالحق وبالصبر وقيل لاختلاف
137
vol. 1 · p. 254
الفاعلين فقد جاء مرفوعا إن الانسان
قوله {الذي جمع} فيه اشتباه ويحسن الوقف على {لمزة} حيث لم يصلح أن يكون {الذي} وصفا له ولا بدلا عنه ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء بحسب خبره ويجوز أن يرتفع بالخبر أي هو الذي جمع ويجوز أن يكون نصبا على الذم بإضمار أعني ويجوز أن يكون جرا بالبدل من قوله {لكل}
قوله {ألم تر كيف فعل} أتى في مواضع وهذا آخرها ومفعولاه محذوفان وكيف مفعول ولا يعمل فيه ما قبله لأنه استفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله
قوله {لإيلاف قريش إيلافهم} كرر لأن الثاني بدل من
الأول أفاد بيان المفعول وهو {رحلة الشتاء والصيف}
وروى عن الكسائي وغيره ترك التسمية بين السورتين على أن اللام في {لإيلاف} متصل بالسورة الأولى وقد سبق بيانه في التفسير
قوله {الذين هم} كرر ولم يقتصر على مرة واحدة لامتناع عطف الفعل على الاسم ولم يقل الذين هم يمنعون لأنه فعل فحسن عطف الفعل على الفعل