62
vol. 1 · p. 148
قوله {إنا نراك من المحسنين} في موضعين
ليس بتكرار لأن الأول من كلام صاحبي السجن ليوسف عليه السلام والثاني من كلام إخوة يوسف ليوسف
قوله {يا صاحبي السجن} في موضعين الأول منهما ذكره يوسف حين عدل عن جوابهما إلى دعائهما إلى الإيمان والثاني حين دعياه إلى تعبير الرؤيا لهما تنبيها على أن الكلام الأول قد تم
قوله {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} كرر لعل رعاية لفواصل الآي إذ لو جاء بمقتضى الكلام لقال لعلي أرجع فيعلموا بحذف النون على الجواب ومثله في هذه السورة سواء قوله {لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم يرجعون} فمقتضى الكلام لعلهم يعرفونها فيرجعوا
قوله {تالله} في أربعة مواضع الأول يمين منهم أنهم ليسوا سارقين وأن أهل مصر بذلك عالمون والثاني يمين منهم أنك لو واظبت على الحزن تصير حرضا أو تكون من الهالكين والثالث يمين منهم أن الله فضله عليهم وإنهم كانوا خاطئين والرابع ما ذكره وهو قوله {قالوا
63
vol. 1 · p. 149
تالله إنك لفي ضلالك القديم} وهو يمين من أولاده على أنه لم يزل على محبة يوسف
قوله {وما أرسلنا من قبلك} وفي الأنبياء {وما أرسلنا قبلك} بغير {من} لأن {قبل} اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه و {من} تفيد استيعاب الطرفين وما في هذه السورة للاستيعاب وقد يقع {قبل} على بعض ما تقدم كما في الأنبياء في قوله {ما آمنت قبلهم من قرية} ثم وقع عقيبها {وما أرسلنا قبلك} بحذف {من} لأنه بعينه {قوله} {أفلم يسيروا في الأرض} بالفاء وفي الروم 9 والملائكة 44 بالواو لأن الفاء تدل على الاتصال والعطف والواو تدل على العطف المجرد وفي السورة قد اتصلت بالأول لقوله {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} حال من كذبهم وما نزل بهم من العذاب وليس كذلك في الروم والملائكة
قوله {ولدار الآخرة خير} وفي الأعراف {والدار الآخرة خير} على الصفة لأن في هذه السورة تقدم ذكر الساعة وصار التقدير ولدار الساعة الآخرة فحذف الموصوف وفي الأعراف تقدم قوله {عرض هذا الأدنى} أي المنزل الأدنى فجعله وصفا للمنزل والدار الدنيا والدار الآخرة بمعناه فأجرى مجراه تأمل في هذه السورة فإن فيها برهانا لأحسن القصص