94
vol. 1 · p. 214
سورة
مسألة:
قوله تعالى في يوسف عليه السلام: (ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما) وفي القصص في موسى عليه السلام: (بلغ أشده واستوى) ؟ .
جوابه:
أن يوسف عليه السلام: نبه على ما يراد منه قبل بلوغ الأربعين برؤياه الكواكب والوحي حين ألقى في الجب، وإلهامه علم التعبير، وغير ذلك مما كان في زمان حداثته، وهو تعريضه بما يراد منه.
وموسى عليه السلام: لم يعلم المراد منه ولا نبه عليه قبل بلوغ الأربعين وقبل مفارقة شعيب، فناسب قوله فيه: (واستوى) لاسيما على قول الأكثر أن الاستواء: بلوغ الأربعين، لأنها كمال العقل والنظر.
والخلاف في الأشد، والاستواء مشهور ولم يقل أحد أنه دون البلوغ.
vol. 1 · p. 215
مسألة:
قوله تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض) هنا، وفى الحج.
وفى مواضع أخر: (أولم يسيروا في الأرض) بالواو.
جوابه:
أن كل موضع يكون ما قبله سببا لما بعده كان بالفاء للسببية، وإن لم يكن سببا لما بعده كان بالواو العاطفة،
لأنها تعطف جملة على جملة، بيان ذلك:
لما تقدم في يوسف عليه السلام: (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) قال: (أفلم يسيروا في الأرض)
فينظروا ويسمعوا أخبار الرسل وما جرى على من كذبهم.
ولذلك في الحج لما تقدم: (أفلم يسيروا في الأرض)
قال: (فكأين من قرية أهلكناها وهي ظالمة) فيتدبروا أحوال الماضين منهم.
مسألة:
قوله تعالى: (ولدار الآخرة) .
95
vol. 1 · p. 216
وفى الأعراف: (والدار الآخرة) ؟ .
جوابه:
أن هنا تقدم ذكر الساعة، فكأنه قال تعالى: ولدار الساعة الآخرة وفى الأعراف: تقدم قوله: (يأخذون عرض هذا الأدنى) فناسب: (والدار الآخرة) .
مسألة:
قوله تعالى: (ولله يسجد من في السماوات والأرض) وفى النحل: (ما في السماوات) ؟ .
جوابه:
أنه حيث أريد بالسجود الخضوع والانقياد جئ ب (ما) لأنها عامة فيمن يعقل ومن لايعقل، كآية النحل فيمن يعقل ومن لا يعقل.