116
vol. 1 · p. 248
وأما موسى عليه السلام، فلأنه أخلص نفسه لله في منابذة
فرعون مع ملكه وجبروته وفى غير ذلك.
وأما إسماعيل عليه السلام: فلصدق قوله: (ستجدني إن شاء الله من الصابرين) ووفى بوعده فصدق في قوله:
وقيل: إنه وعد إنسانا إلى مكان فوفى له وانتظره مدة.
مسألة:
قوله تعالى: (أن يمسك عذاب من الرحمن) ومناسبة مس العذاب: الجبار المنتقم؟ .
وما فائدة تكرار ذكر " الرحمن " في هذه السورة أكثر من غيرها؟ .
جوابه:
أما قوله تعالى: (عذاب من الرحمن) ففيه تعظيم أمر الكفر الذي كان عليه أبوه، لأن من عظمت رحمته وعمت لا يعذب إلا على أمر عظيم بالغ في القبح فنبه على عظم ما عليه أبوه من الكفر ورجاء قبول توبته من الرحمن.
وأما تكرار لفظ (الرحمن) في هذه السورة: فقد يجاب بأنه لما افتتح أول السورة بقوله تعالى: (ذكر رحمت ربك عبده زكريا (2)
نبه بتكرار لفظ (الرحمن) الذي هر بصيغة المبالغة على عظم رحمته وعمومها، وأن ذاك ليس خاصا بأنبيائه وأوليائه، وخواصه.
117
vol. 1 · p. 249
مسألة:
قوله تعالى (وإن منكم إلا واردها) وقد قال تعالى:
(إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون (101)) ؟ .
جوابه:
أدن ورود المؤمنين: الجواز على الصراط، والكفار والعصاة يدخلونها أو أن الخطاب لمن تقدم ذكرهم في قوله (أيهم أشد على الرحمن عتيا (69)
إلى قوله تعالى: (صليا (70) .
مسألة:
قوله تعالى: (تنزيلا ممن خلق الأرض والسماوات العلى (4)) وفى غيره من المواضع: (خلق السماوات والأرض) ؟.
فبدأ بالسماوات