Skip to content

Books to be read, not browsed

119 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 172 of 302.

119

vol. 1 · p. 253

وقال في الشعراء: (من ذكر من الرحمن) ؟ .

جوابه:

لما تقدم هنا: (اقترب للناس حسابهم) وذكر إعراضهم

وغفلتهم وهو وعيد وتخويف فناسب ذكر الرب المالك ليوم

القيامة المتوفى ذلك الحساب.

وفى الشعراء: تقدم (إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية)

لكن لم يفعل ذلك لعموم رحمته للمؤمنين والكافرين

لم يشأ ذلك، ويقوى ذلك تكرير قوله تعالى في السورة:

(وإن ربك لهو العزيز الرحيم) .

مسألة:

قوله تعالى: (وجعلنا السماء سقفا محفوظا) ثم قال تعالى: (كل في فلك يسبحون (33)

والسقف: المستوى، والفلك: هو المستدير؟ .

جوابه:

أن السقف لا يلزم منه الاستواء، بل يقال لكل بناء عال على هواء سقف سواء كان مستويا أو مستديرا، كقولهم:

120

vol. 1 · p. 254

"سقف الخباء " وإن كان مستديرا.

مسألة:

قوله تعالى: (وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد) .

وقال في إدريس وعيسى عليهما السلام أنه: رفعهما إليه فهما حيان باقيان وهم من البشر؟ .

جوابه:

أن المراد من الخلد في الدنيا التي هي عالم الفناء المعهود

عندهم. وإدريس وعيسى عليهما السلام في عالم آخر غير

المعهود عنده.

مسألة:

قوله تعالى: (ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون (45) وفى النمل والروم: (ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين) .

والصم كاف فما فائدة ولوا مدبرين؟ .

جوابه:

أن آية الأنبياء نسب فيها السماع إليهم فلم يحتج إلى توكيد ومبالغة فيه، ولذلك قال: (إذا ما ينذرون (45) أي يتشاغلون

121

vol. 1 · p. 255

عن سماعه، فهم كالصم الذين لايسمعون.

وفى آية الروم والنمل نسب الإسماع إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - فبالغ في عدم القدرة على إسماعهم بقوله تعالى: (ولوا مدبرين)

لأن المولى عن المتكلم أجدر بعدم القدرة على إسماعه من

الماكث عنده، ولذلك شبههم بالمولى، وفيه بسط عذر النبى

- صلى الله عليه وسلم -.

مسألة:

قوله معا. إى: (وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين (70) وقال تعالى في الصافات: (فجعلناهم الأسفلين (98)) ؟ .

جوابه:

أنهم أرادوا كيده بإحراقه فنجاه الله تعالى وأهلكهم وكسر

أصنامهم، فخسروا الدنيا والآخرة.

وفى الصافات قالوا: (قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه) أي من

فوق البناء في الجحيم، فناسب ذكر الأسفلين لقصدهم العلو

لإلقائه في النار والله أعلم.

مسألة:

قوله تعالى: (ولسليمان الريح عاصفة تجري بأمره)

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE