123
vol. 1 · p. 258
وقال تعالى: (قالوا وهم فيها يختصمون (96)
إلى غير ذلك مما يدل على سماعهم؟ .
جوابه:
لعل ذلك باعتبار حالين:
فحال السماع والمحاجة والمخاصمة قبل اليأس من الخلاص من النار.
وحال اليأس لا يسمعون، لما روى أنهم يجعلون في توابيت من نار ويسد عليهم أبوابها فحينئذ لا يسمعون.
مسألة:
قوله تعالى: (يوم ترونها تذهل كل مرضعة) ثم قال: (وترى الناس سكارى) الآية؟ .
vol. 1 · p. 259
جوابه:
أن الزلزلة عامة في وقت واحد فيدركها الكل إدراكا واحدا
فقال: (ترونها)
ورؤية السكارى مختصة بكل إنسان بنفسه فيراهم هذا في وقت وهذا في وقت فقال: وترى أيها الرائى.
مسألة:
قوله تعالى: (تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها) إن كان المراد بالزلزلة نفس البعث والساعة فلا حمل حينئذ ولا رضاع. وإن كان غير الساعة فما هو؟ .
جوابه:
اختلف في ذلك، فقيل: هو رجفة عظيمة عند نفخة الصعق، وقيل: عند طلوع الشمس من مغربها، وهذا
جواب ظاهر.
وقيل: هو نفس قيام الساعة، والمراد: التمثيل بأن الحال
كذلك لو كان حمل أو إرضاع.
مسألة:
قوله تعالى: (وترى الناس سكارى وما هم بسكارى) ؟ .
124
vol. 1 · p. 260
جوابه:
أنهم سكارى من الدهش لتلك الأهوال، وما هم بسكارى من الشراب.
مسألة:
قوله تعالى: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض) ثم قال: (وكثير من الناس) وقد دخلوا فيمن في الأرض؟ .
جوابه:
أن السجود المذكور أولا: سجود الخضوع والانقياد لأمره
وتصرفه، وهو من الناس سجود العبادة المعهود.
مسألة:
قوله تعالى: (كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها) ؟ .
وفى السجدة (أن يخرجوا منها أعيدوا فيها)
جوابه:
لما تقدم تفاصيل أنواع العذاب ناسب قوله: (من غم) أي