137
vol. 1 · p. 280
أحدهما سلوك الأدب في إضافته المحبوب
والنعمة إلى الله تعالى وسكوته عن المكروه من المرض والموت
وإضافته إلى نفسه.
والثاني: أن الإطعام والسقى والشفاء قد يضاف إلى الإنسان،
فيقال: فلان يطعم فلانا ويسقيه، فأراد أن الله هو الفعال
لذلك، وأكد الحصر بقوله: هو.
مسألة:
قوله تعالى في قصة نوح عليه السلام: (فاتقوا الله وأطيعون) كرره دون سائر القصص في السورة؟ .
جوابه:
لعله والله أعلم لطول مدة تبليغهم وأمرهم بالإيمان والتقوى،
فقرر ذلك لذلك.
مسألة:
قوله تعالى في قصة صالح عليه السلام: (ما أنت إلا بشر مثلنا) وفى قصة شعيب عليه السلام: (وما أنت)
138
vol. 1 · p. 281
بزيادة الواو.
جوابه:
أن قولهم لصالح (ما أنت إلا بشر مثلنا) هو بدل من قولهم: (إنما أنت من المسحرين)
فلم يغلظوا له، ولا اقترحوا عليه آية
وقوم شعيب في خطابهم غلظ عليه وشطط، واقتراح ما اشتهوه من الآيات، فقولهم: (وما) جملة ثانية معطوفة على ما قبلها، فعابوه بأنه من المسحرين، وبأنه بشر مثلهم، وأنه من الكاذبين، واقترحوا الآية عليه، فناسب كلام صالح أوله، وأول كلام قوم شعيب وآخره.
مسألة:
قوله تعالى: (تهتز كأنها جان) ، والجان صغار الحيات.
وقال تعالى في الأعراف: (فإذا هي ثعبان مبين (107)
والثعبان أكبر الحيات؟ .
جوابه:
معناه كأنها جان في سرعة حركتها لا في عظمها، ولذلك قال
vol. 1 · p. 282
تعالى: (تهتز) وحيث قال تعالى: (ثعبان) إشارة إلى
عظمها فكانت في الحركة كالجان، وفى العظم ثعبان.
مسألة:
قوله تعالى: (ويوم ينفخ في الصور ففزع) وفى الزمر: (فصعق)
جوابه:
أن آية النمل في نفخة البعث، ولذلك قال تعالى: (وكل أتوه داخرين) وآية الزمر في نفخة الموت، ولذلك قال
تعالى: (ثم نفخ فيه أخرى) .
مسألة:
قوله تعالى: (وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب) وقال تعالى: (ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا (105) فيذرها قاعا صفصفا (106) لا ترى فيها عوجا ولا أمتا (107) ؟ .
جوابه:
أن ذلك باختلاف أحوال: