153
vol. 1 · p. 306
جوابه:
أما قوله تعالى: من تراب، ومن صلصال، ومن طين، فالمراد:
أصلهم وهو آدم عليه السلام لأن أصله من تراب، ثم جعله
طينا، ثم جعله صلصالا كالفخار، ثم نفخ فيه الروح.
وقوله تعالى: من نطفة: أي أولاد آدم وذريته كما هو
المشاهد.
مسألة:
قوله تعالى: (أإنا لمبعوثون) .
ثم قال بعده: (أإنا لمدينون)
جوابه:
أن القائل الأول: منكر للبعث في الدنيا.
والقائل الثاني: في الجنة مقرر لثبوت ما كان يدعيه في الدنيا
من البعث والحساب وموبخ لمن كان ينكر ذلك في الدنيا.
مسألة:
قوله تعالى: (وقفوهم إنهم مسئولون (24) وقال تعالى: (فيومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان (39) .
vol. 1 · p. 307
جوابه:
ما تقدم في الحجر: أن يوم القيامة مواقف، أوان السؤال
هنا قوله: (ما لكم لا تناصرون (25) .
مسألة:
قوله تعالى: (فبشرناه بغلام حليم (101) وفى الذاريات: (بغلام عليم) ما وجه مجئ كل واحد في موضعه؟ .
جوابه:
إنما وصفه هنا بالحلم: وهو إسماعيل والله أعلم وهو الأظهر لما ذكر عنه من الانقياد إلى رؤيا أبيه مع ما فيه من أمر الأشياء على النفس وأكرهها عندها ووعدها بالصبر، وتعليقه بالمشيئة، وكل ذلك دليل على تمام الحلم والعقل وأما في الذاريات:
فالمراد - والله أعلم - إسحاق، لأن تبشير إبراهيم بعلمه
ونبوته فيه دلالة على بقائه إلى كبره، وهذا يدل على أن
الذبيح إسماعيل
مسألة:
قوله تعالى: (إنا كذلك نجزي المحسنين) في سائر الرسل. وقال تعالى في إبراهيم: (كذلك) ، ولم يقل ذلك