156
vol. 1 · p. 310
مسألة:
قوله تعالى: (اصبر على ما يقولون واذكر عبدنا داوود)
ما وجه تعلق صبره بذكر داود؟ .
جوابه:
لما استعجلوا العذاب في قوله تعالى: (وقالوا ربنا عجل لنا قطنا) هم رسول - صلى الله عليه وسلم - بالدعاء بنزول العذاب عليهم فأمره الله تعالى بالصبر عليهم وأن يذكر داود حيث دعا على الخطائين فابتلى بخطيئته (1)
مسألة:
قوله تعالى: (قل إنما أنا منذر) و (إنما) يفيد الحصر. وقال تعالى (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (8) ؟ .
جوابه:
أن ما يتقدمه التخويف يناسب أن يليه الإنذار.
وها هنا كذلك لأنه جاء بعد ذكر جهنم والنار وعذاب أهلها ومحاجتهم فيها.
157
vol. 1 · p. 311
وآية تقدمه الترجيه أو التخويف والترجيه يليها الوصفان.
وآية الأحزاب كذلك، وكذلك آية فاطر، لما تقدم الأمران قال: (إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا) . والله أعلم.
مسألة:
قوله تعالى: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله) ، وقال تعالى بعده: (إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق) .
جوابه:
حيث قصد تعميمه وتبليغه وانتهاؤه إلى عامة الأمة قال:
vol. 1 · p. 312
(إليك)
وحيث قصد تشريفه وتخصيصه به قيل: (عليك) ، وقد تقدم ذلك في آل عمران وحيث اعتبر ذلك حيث وقع وجد لذلك، وذلك لأن (على) مشعر بالعلم فناسب أول من جاءه من العلو وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -. و (إلى) مشعرة بالنهاية، فناسب ما قصد به هو وأمته لأن (إلى) لا تختص بجهة معينة، ووصوله إلى الأمة كذلك لا يختص بجهة معينة.
مسألة:
قوله تعالى: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) الآية.
وقال تعالى (وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله) وظاهر الآيتين تعليل العبادة بهما؟ .
جوابه:
أن اتخاذه الصنم إلها كان تعبدا في نفسه واعتقاده وفى نفس الأمر هو ضلال، وإضلاله عن سبيله لا عنده لأنه لم يصدق أن ذلك سبيل الله فضل عنه.