170
vol. 1 · p. 330
تعالى: (ومكروا ومكر الله) .
مسألة:
قوله تعالى: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور (43) وفى لقمان (إن ذلك من عزم الأمور (17) ؟ .
جوابه:
لما ذكر هنا جواز الانتقام، وذكر ترك ذلك لصفتين: الصبر والغفران، ناسب ذلك التوكيد، و " اللام "، لأن الصبر والغفران مع القدرة أشد على النفوس منهما مع عدم القدرة.
وأية لقمان: في صفة واحدة وهي: الصبر، ولعله فيها ليس
له الانتقام فيه فلم يؤكد.
مسألة:
قوله تعالى: (إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه) فقوله تعالى: (فيوحي بإذنه) مفهوم من الأول وهو قوله تعالى: (إلا وحيا) فما فائدة ذلك؟ .
أن المراد بالوحي الأول: الإلهام، لا الرسالة، والإلقاء في
171
vol. 1 · p. 331
قلب الإنسان ما يكون، وهو كقوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى)
(وأوحى ربك إلى النحل) .
401 مسألة:
قوله تعالى: (وإنا إلى ربنا لمنقلبون (14) وفى الشعراء: (إنا إلى ربنا منقلبون) بحذف اللام؟ .
جوابه:
أن هذا المحكى إرشاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان، فناسب التوكيد باللام حثا عليه. وآية الشعراء: أخبر عن قوم مخصوصين مضوا فلم يكن للتأكيد معنى.
401 مسألة:
قوله تعالى: ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (20) وقال فى الجاثية: (إن هم إلا يظنون (24)
172
vol. 1 · p. 332
جوابه:
أن آية الزخرف في جعلهم الملائكة بنات الله، وذلك كذب محض قطعا فناسب (يخرصون) وآية الجاثية في إنكارهم البعث، وليس عدمه عندهم قطعا، فناسب: (يظنون) .
403 مسألة:
قوله تعالى: (وإنا على آثارهم مهتدون (22) ثم قال تعالى تعالى: (وإنا على آثارهم مقتدون (23)
جوابه:
أن الأول: لقريش الذين بعث إليهم النبى - صلى الله عليه وسلم - فادعوا أنهم وآباءهم على هدى، ولهذا قال تعالى: (قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم) ؟ .
والثاني: خبر عن أمم سالفة لم يضعوا بأنهم على هدى بل
متبعين آباءهم، ولذلك قال تعالى في قصة إبراهيم عليه
السلام: (بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون) ولم