Skip to content

Books to be read, not browsed

51 — كشف المعانى فى المتشابه من المثانى

From ⁧كشف المعانى فى المتشابه من المثانى⁩ by ⁧أبو عبد الله، محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الحموي الشافعي، بدر الدين⁩ — leaf 73 of 302.

51

vol. 1 · p. 154

الدلالة على نبوة النبى - صلى الله عليه وسلم - من الآيات والمعجزات.

والمراد بالحق القرآن، ولكن لم يصرح به، وفى الشعراء صرح بالقرآن بقوله: (وما يأتيهم من ذكر من الرحمن) فعلم أن المراد بالحق: القرآن، فناسب:

(فسيأتيهم) تعظيما لشأن القرآن، لأن السين أقرب من

سوف.

مسألة:

قوله تعالى: (ألم يروا كم أهلكنا) وفى الشعراء: (أولم يروا) بالواو، وفى سبأ بالفاء) ؟ .

جوابه:

أنه إن كان السياق يقتضي النظر والاستدلال جاء بغير واو، وهنا كذلك لمن يعتبر الآيات قبله.

وإن كان يقتضي الاعتبار بالحاضر والمشاهدة جاء بالواو أو

الفاء، لتدل الهمزة على الإنكار، والواو على

عطفه على الجمل قبله كقوله تعالى: (أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء) - ص 54 - الآية. (أفلم يروا إلى ما بين أيديهم)

vol. 1 · p. 155

مسألة:

قوله تعالى: (قل سيروا في الأرض ثم انظروا) .

وفى موضع آخر: بالفاء.

وقال هنا: (عاقبة المكذبين* وفى النمل (عاقبة المجرمين) .

جوابه:

أن آية الأنعام ظاهرة في الأمر بالسير في بلاد المهلكين فناسب ثم المرتبة على السير المأمور به.

وفى المواضع الأخر: الأمر بالنظر بعد السير المتقدم كقوله

تعالى: (أولم يسيروا في الأرض) فناسب أن يأتي بالفاء كأنه قيل: قد ساروا فلينظروا، أو قد ساروا فنظروا عند سيرهم.

ولما تقدم هنا قوله تعالى: (فقد كذبوا بالحق) ناسب قوله:

(عاقبة المكذبين) ولم يتقدم مثله في النمل.

مسألة:

قوله تعالى: (الذين خسروا أنفسهم) ثم أعادها بعد؟ .

52

vol. 1 · p. 156

جوابه:

أن الأول: للمشركين، والثانية: لأهل الكتاب ليعم الفريقين.

مسألة:

قوله تعالى: (وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) . وفى يونس: (وإن يردك بخير فلا راد لفضله) ؟ .

قال هنا: (يمسسك) ، وفى يونس: (يردك) ؟ .

وقال هنا: (فهو على كل شيء قدير) وفى يونس: (فلا راد لفضله) ؟ "

جوابه:

مع قصد التنويع، أن الضر إذا وقع لا يكشفه إلا الله تعالى فاستوى فيه الموضعان، وأما الخير فقد يراد قبل نيله بزمن، إما من الله تعالى -، ثم ينيله بعد ذلك، أو من غيره، فهي حالتان:

حالة: إرادته قبل نيله، وحالة: نيله، فذكر الحالتين في السورتين.

فآية الأنعام: حالة نيله، فعبر عنه بالمس المشعر بوجوده، ثم قال: (فهو على كل شيء قدير) أي على ذلك، وعلى خيرات بعده، وفيه بشارة بنيل، أمثاله.

وآية يونس: حالة إرادة الخير قبل نيله، فقال: (يردك)

Ed. Dr. 'Abd al-Jawad Khalaf — Dar al-Wafa', al-Mansura — 1st ed., 1410 AH / 1990 CE