53
vol. 1 · p. 157
ثم قال: (فلا راد لفضله) أي إذا أراده قبل نيله، ولذلك
قال: (يصيب به من يشاء من عباده) ففي الآيتين بشارة
له بإرادة الخير ونيله إياه، وأمثاله بالواو فيها.
مسألة:
قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا،
وختمها (بالظالمين) .
وفى يونس: (فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا) بالفاء، وختمها (بالمجرمين) ؟ .
جوابه:
أن آية الأنعام ليس ما قبلها سببا لما بعدها فجاءت بالواو المؤذنة بالاستئناف.
وأية يونس: ما قبلها سبب لما بعدها، فجاءت بالفاء المؤذنة بالسببية من إشراكهم سببا في أظلميتم ولبثه فيهم عمرا من قبله وعلمهم بحاله سبب لكونهم أظلم كأنه قيل: إذا صح عندكم أنه صدق فمن أظلم ممن افترى.
وختم هذه "بالظالمين " لتقدم قوله: (فمن أظلم) ، وختم
تلك " بالمجرمين " لقوله: قبل ذلك (كذلك نجزي القوم المجرمين)