63
vol. 1 · p. 171
قلنا: وروده بعد قوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله) ،
يدل على ما قدمناه أو المراد بهذه الآية العشر فما زاد.
مسألة:
قوله تعالى: (وأنا أول المسلمين) .
وقال في يونس عن نوح: (من المسلمين) .
وفى موسى: (أول المؤمنين) ؟ .
جوابه:
أن المراد أول الممسلمين من أهل مكة شرفها الله تعالى، لأنه
أول المسلمين منهم، ولم يكن نوح أول من أسلم في زمانه،
ومثله قول سحرة فرعون: (أن كنا أول المؤمنين)
يريد أولهم من قوم فرعون وآله.
وأما قول موسى (وأنا أول المؤمنين) أراد أول المصدقين
بامتناع الرؤية في الدنيا " ولم يرد الإيمان الذي هو: الدين.
مسألة:
قوله تعالى: (خلائف الأرض) .
vol. 1 · p. 172
وفى فاطر: (في الأرض) . يأتي فيها.
مسألة:
قوله تعالى: (إن ربك سريع العقاب) . وفى الأعراف:
(لسريع العقاب) ؟ .
جوابه:
أنه لما تقدم ما يؤذن بالكرم والإحسان في قوله: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) الآيات
ناسب ترك التوكيد في جانب العقاب.
وفى الأعراف: لما تقدم ما يؤذن بغضب الله وعذابه من
اتخاذهم العجل، وحل السبت، ناسب توكيد جانب العذاب
بدخول اللام.
مسألة:
ما سبب اختلاف الألفاظ وزيادة المعاني ونقصها في بعض
قصص آدم دون بعض، وكذلك في غير ذلك من القصص
كقصة موسى مع فرعون، ونوح وهود وصالح مع قومهم
وشبه ذلك؟ .
65
vol. 1 · p. 173
جوابه:
أما اختلاف الألفاظ فلأن المقصود المعاني لأن الألفاظ الدالة
عليها
أولا: لم تكن باللسان العربي، بل بألسنة المتخاطبين حالة وقوع ذلك المعنى، فلما أديت تلك المعاني إلى هذه الأمة أديت بألفاظ عربية تدل على معانيها مع اختلاف الألفاظ واتحاد المعنى، فلا فرق بين " أبى" أن يكون مع الساجدين وبين " لم يكن مع الساجدين " في دلالتها على معنى واحد وهو عدم السجود.
وكذلك لا فرق في المعنى بين "مالك لا تسجد" و" وما منعك أن تسجد" لأن اللام صلة زائدة.
وأما زيادة المعاني ونقصها في بعض دون بعض فلأن المعاني
الواقعة في القصص فرقت في إيرادها، فيذكر بعضها في مكان وبعض آخر في مكان آخر، ولذلك عدة فوائد ذكرتها في كتاب المقتص في تكرارالقصص
مسألة:
قوله تعالى: (أنظرني) .
وفى الحجر،: (فأنظرني) بالفاء؟ .