43
vol. 1 · p. 141
فى الأرض، فهو أهل أن يتقى، ولذلك قال تعالى: (إن يشأ يذهبكم) .
مسألة:
قههاء تعالى: (كونوا قوامين بالقسط شهداء لله) ؟ . وفى المائدة: (قوامين لله شهداء بالقسط) ؟ .
جوابه:
أن الآية هنا تقدمها نشوز الرجال وإعراضهم عن النساء والصلح على مال، وإصلاح حال الزوجين، والإحسان إليهن، وقوله تعالى: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) ، وقوله تعالي: (وأن تقوموا لليتامى بالقسط) ، وشبه ذلك، فناسب تقديم القسط وهو العدل أي: كونوا قوامين بالعدل بين الأزواج وغيرهن، واشهدوا لله لا لمراعاة نفس أو قرابة. وأية المائدة: جاءت بعد أحكام تتعلق بالدين، والوفاء بالعهود والمواثيق لقوله تعالى في أول السورة: (أوفوا بالعقود) إلى آخره، وقوله تعالى قبل هذه الآية: (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به) الآية.
ولما تضمنته الآيات قبلها من أمر ونهى، فناسب تقديم: (لله) أي: كونوا قوامين بما أمرتم أو نهيتم لله،
44
vol. 1 · p. 142
لماذا شهدتم فاشهدوا بالعدل لا بالهوى.
مسألة:
قوله تعالى: (إن تبدوا خيرا أو تخفوه) وفى الأحزاب: (إن تبدوا شيئا أو تخفوه) ؟ .
جوابه:
أن ذكر الخير هنا لمقابلة ذكر السوء في قوله تعالى: (لا يحب الله الجهر بالسوء) عند الجهر به إلا من المظلوم بدعاء أو استنصار، ثم نبه على ترك الجهر من المظلوم إما بعدم المؤاخذة أو العفو.
وأية الأحزاب في سياق علم الله تعالى بما في القلوب لتقدم
قوله تعلى: (والله يعلم ما في قلوبكم) ، ولذلك قال:
(شيئا) لأنه أعم من الخاصة.
والمراد: إن تبدو في أمر نساء النبى - صلى الله عليه وسلم - شيئا أو تخفوه تخويفا لهم.
مسألة:
قوله تعالى: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل) الآية.