Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب الثالث: باب بيان حقيقة النسخ — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 185 of 616.

الباب الثالث: باب بيان حقيقة النسخ

vol. 1 · p. 212

الجاهلية يسعون بينهما ويمسحون الوثنين فلما جاء الإسلام أمسك المسلمون عن السعي بينهما فنزلت هذه الآية1.

قلت: فقد بان بهذا أن المسلمين إنما امتنعوا عن الطواف لأجل الصنمين فرفع الله عزوجل الجناح عمن طاف بينهما، لأنه إنما يقصد تعظيم الله تعالى بطوافه دون الأصنام2.

vol. 1 · p. 213

ذكر الآية العاشرة: قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} إلى قوله: {اللاعنون} 1.

قد زعم قوم من القراء (الذين) 2 قل حظهم من علم العربية والفقه أن هذه الآية منسوخة بالاستثناء بعدها3 ولوكان لهم نصيب من ذلك، لعلموا أن الاستثناء ليس بنسخ وإنما هو إخراج بعض ما شمله اللفظ، وينكشف هذا من وجهين.

أحدهما: أن الناسخ والمنسوخ لا يمكن العمل بأحدهما إلا بترك العمل بالآخر، وههنا يمكن العمل بالمستثنى والمستثنى منه.

والثاني: أن الجمل إذا دخلها الاستثناء يثبت أن المستثنى لم يكن مرادا دخوله في الجملة الباقية وما لا يكون مرادا باللفظ الأول لا يدخل عليه النسخ4.

الباب الرابع: باب شروط النسخ

vol. 1 · p. 214

ذكر الآية الحادية عشرة: قوله تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} الآية1.

ذهب جماعة من مفسري القرآن إلى أن أول هذه الآية منسوخ بقوله [تعالى] 2 {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} 3 وزعم بعضهم أنه إنما نسخ منها حكم الميتة والدم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أحلت لنا ميتتان ودمان، السمك والجراد، والكبد والطحال" 4 وكلا القولين باطل، لأن الله تعالى: استثنى من التحريم حال الضرورة والنبي صلى الله عليه وسلم استثنى بالتخصيص ما ذكره في الحديث ولا وجه للنسخ بحال5.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE