Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 255 of 616.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 283

قالوا: فكان الرجل إذا طلق ارتجع،، سواء كان الطلاق ثلاثا أو دون ذلك فنسخ هذا بقوله {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} 1.

واعلم: أن القول الصحيح المعتمد عليه أن هذه الآية كلها محكمة، لأن أولها عام في المطلقات، وما ورد في الحامل والآيسة والصغيرة فهو مخصوص من جملة العموم وليس على سبيل النسخ. وأما الارتجاع فإن الرجعية زوجة، ولهذا قال: {وبعولتهن} ثم بين الطلاق الذي يجوز منه الرجعة، فقال: {الطلاق مرتان} إلى قوله {فإن طلقها} يعني: الثلاثة {فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} 2.

ذكر الآية الثلاثين: قوله تعالى: {الطلاق مرتان} 3.

vol. 1 · p. 284

قد زعم قوم: أن هذه الآية نسخت ما كانوا عليه، من أن أحدهم كان يطلق ما شاء.

أخبرنا ابن ناصر، قال: بنا علي بن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: بنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: بنا علي بن الحسين عن أبيه عن (يزيد) 1 النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الرجل إذا طلق امرأته، فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ الله ذلك، فقال: {الطلاق مرتان} الآية2.

وروى سعيد عن قتادة في قوله تعالى: {الطلاق مرتان} قال: فنسخ هذا ما كان قبله وجعل الله حد الطلاق ثلاثا3.

قلت: وهذا يجوز في الكلام يريدون به تغيير تلك الحال وإلا فالتحقيق أن هذا لا يقال فيه ناسخ ولا منسوخ وإنما هو ابتداء شرع وإبطال لحكم العادة.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م