Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 256 of 616.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 284

قد زعم قوم: أن هذه الآية نسخت ما كانوا عليه، من أن أحدهم كان يطلق ما شاء.

أخبرنا ابن ناصر، قال: بنا علي بن أيوب، قال: أبنا ابن شاذان، قال: بنا أبو بكر النجاد، قال: بنا أبو داود السجستاني، قال: بنا أحمد بن محمد، قال: بنا علي بن الحسين عن أبيه عن (يزيد) 1 النحوي عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان الرجل إذا طلق امرأته، فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ الله ذلك، فقال: {الطلاق مرتان} الآية2.

وروى سعيد عن قتادة في قوله تعالى: {الطلاق مرتان} قال: فنسخ هذا ما كان قبله وجعل الله حد الطلاق ثلاثا3.

قلت: وهذا يجوز في الكلام يريدون به تغيير تلك الحال وإلا فالتحقيق أن هذا لا يقال فيه ناسخ ولا منسوخ وإنما هو ابتداء شرع وإبطال لحكم العادة.

vol. 1 · p. 285

وزعم آخرون: أن هذه الآية لما اقتضت إباحة الطلاق على الإطلاق من غير تعيين زمان، نزل قوله: {فطلقوهن لعدتهن} 1 أي: من قبل عدتهن وذلك أن تطلق المرأة في زمان طهرها لتستقبل الاعتداد بالحيض2.

وهذا قول من لا يفهم الناسخ والمنسوخ، وإنما أطلق الطلاق في هذه الآية وبين في الأخرى كيف ينبغي أن يوقع. ثم إن الطلاق واقع، وإن طلقها في زمان الحيض، فعلم أنه تعليم أدب والصحيح أن الآية محكمة3.

vol. 1 · p. 286

ذكر الآية الحادية والثلاثين: قوله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به} 1.

هذه الآية مبينة لحكم الخلع ولا تكاد تقع الفرقة بين الزوجين إلا بعد فساد الحال، ولذلك علق القرآن جوازه مخافة تركهما القيام بالحدود، وهذا أمر ثابت والآية محكمة عند عامة العلماء.

إلا أنه قد أخبرنا إسماعيل ابن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله البقال قال: أبنا أبو الحسين بن بشران، قال: أبنا إسحاق ابن أحمد الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: بنا حماد بن خالد الخياط، قال: بنا عقبة بن أبي الصهباء2، (قال: سألت

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م