1
vol. 1 · p. 42
والثقافية التي كان المسلمون القدامى يتمتعون بها عبر الأجيال، فيكون ذلك نبراسا لمستقبلنا الزاهر، لنصمد في العمل الدائب المستمر كما صمد أسلافنا.
من أجل هذا كله، أحببت أن يكون موضوع بحثي من أنفع الموضوعات وأشرفها وأحببت أن أتفرغ له تفرغا كاملا وأنقطع له عدة سنين. وبعد بحث دقيق لم يظهر لي شيء أنفع للمفسرين والمحدثين والفقهاء والأصوليين من علم النسخ من حيث إنه يعتبر جزءا أساسيا لديهم، لكونه مدارا لمعرفة الحلال والحرام والمحكم من المنسوخ، فهو كما أنه من أنفع الموضوعات فهو كذلك من أفضلها وأشرفها؛ لأن مادة (نواسخ القرآن) هي الآيات القرآن المنزلة على الصادق الوعد الأمين صلوات الله وسلامه عليه.