سورة البقرة
vol. 2 · p. 361
اختلف العلماء في المراد بهذا الاستمتاع على قولين:
أحدهما: أنه النكاح، والأجور المهور. وهذا مذهب ابن عباس ومجاهد والجمهور1.
والثاني: أنه المتعة التي كانت في أول الإسلام، كان الرجل ينكح المرأة إلى أجل مسمى، ويشهد شاهدين، فإذا انقضت المدة ليس له عليها سبيل. قاله قوم منهم السدي2 ثم اختلفوا هل هي محكمة أو منسوخة، فقال3 قوم: هي محكمة.
أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا ابن أيوب، قال: أبنا أبو علي بن شاذان، قال: حدثنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: بنا محمد ابن المثنى، قال: بنا محمد بن جعفر، قال: بنا شعبة عن الحكم، قال: سألته عن هذه الآية: {فما استمتعتم به منهن} أمنسوخة هي؟ قال: لا. قال الحكم: وقال علي رضي الله عنه: "لولا أن عمر نهى عن المتعة - فذكر شيئا –"4.
وقال آخرون: هي منسوخة، واختلفوا بماذا نسخت على قولين:
أحدهما: بإيجاب العدة.
vol. 2 · p. 362
أخبرنا ابن ناصر، قال: أبنا علي بن أيوب، قال: أبنا (أبو علي بن شاذان) 1 قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال: أبنا أحمد بن محمد، قال: أبنا هاشم بن مخلد، عن ابن المبارك، عن عثمان ابن عطاء عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما {فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} فنسختها {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} 2 {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} 3 {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر} 4.
والثاني: أنها نسخت بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة5.