سورة البقرة
vol. 2 · p. 371
(قال: وهذا) 1 لا يكون اليوم إنما كان هذا في نفر آخى بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انقطع ذلك ولا يكون هذا لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وسلم2.
القول الثالث: أنها نزلت في الذين كانوا يتبنون أبناء غيرهم في الجاهلية فأمروا أن يوصوا لهم عند الموت توصية ورد الميراث إلى (الرحم) 3 والعصبة. رواه الزهري عن ابن المسيب4.
ذكر الآية الخامسة عشرة: قوله تعالى: {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} 5.
قال المفسرون: هذه الآية اقتضت إباحة السكر في غير (أوقات) 6 الصلاة ثم نسخ ذلك بقوله تعالى {فاجتنبوه} 7.
vol. 2 · p. 372
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: أبنا محمد إسماعيل بن العباس، قال: بنا (أبو) 1 بكر بن أبي داود، قال: بنا محمد بن (قهزاد) 2، قال: حدثني علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي عن يزيد النحوي، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} قال: نسختها {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} 3.
قال أبو بكر: وأبنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا عبد الله بن صالح، قال: بنا معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى} قال: كانوا لا يشربونها عند الصلاة فإذا صلوا العشاء شربوها فلا يصبحون حتى يذهب عنهم السكر، فإذا صلوا الغداة شربوها، فأنزل الله عزوجل: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام} الآية4 فحرم الله الخمر5.