Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 364 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 395

ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام} الآية1.

اختلف المفسرون في هذه الآية، هل هي محكمة أم منسوخة؟ على قولين:

أحدهما: أنها محكمة ولا يجوز استحلال الشعائر ولا الهدي قبل أوان ذبحه2.

ثم اختلفوا في القلائد فقال بعضهم: يحرم رفع (القلادة) 3 عن الهدي حتى (ينحر) 4.

وقال آخرون منهم: كانت الجاهلية تقلد من شجر الحرم فقيل لهم لا تستحلوا أخذ القلائد من الحرم ولا تصدوا القاصدين إلى البيت5.

والقول الثاني: أنها منسوخة، ثم في المنسوخ منها ثلاثة أقوال:

أحدهما: قوله: {ولا آمين البيت الحرام} فإن هذا اقتضى جواز إقرار المشركين على قصدهم البيت، وإظهارهم شعائر الحج ثم نسخ هذا بقوله: {فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} 6 وبقوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 7 وهذا المعنى مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما.

vol. 2 · p. 396

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا عمر بن بشران، قال: أبنا إسحاق ابن (أحمد) 1، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال. بنا عبد الوهاب، عن سعيد عن قتادة، قال: نسخ منها: {آمين البيت الحرام} نسخها قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.

وقال: {ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر} 3.

وقال: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا} 4.

والثاني: أن المنسوخ منها تحريم الشهر الحرام، وتحريم الآمين للبيت إذا كانوا مشركين، وهدي المشركين، إذا لم يكن لهم من المسلمين أمان، قاله أبو سليمان الدمشقي5.

والثالث: أن جميعها منسوخ.

أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال. أبنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا أبو صالح،

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م