Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 373 of 616.

سورة البقرة

vol. 2 · p. 404

والثاني: أنه على إطلاقه، وأنه يوجب على كل من أراد الصلاة أن يتوضأ سواء كان محدثا أو غير محدث. وهذا مروي عن جماعة منهم: علي، وعكرمة، وابن سيرين1.

ثم اختلفوا: هل هذا الحكم باق أم نسخ؟

فذهب أكثرهم إلى أنه باق.

وقال بعضهم: بل هو منسوخ بالسنة وهو حديث بريدة2: "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح بوضوء واحد" فقال له عمر: صنعت شيئا لم تكن تصنعه. فقال: عمدا فعلته يا عمر"3.

وهذا قول بعيد لما سبق بيانه من أن أخبار الآحاد لا تجوز أن تنسخ القرآن4 وإنما يحمل فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا على تبيين معنى الآية، وأن المراد: إذا قمتم وأنتم محدثون. وإنما كان يتوضأ لكل صلاة لطلب الفضيلة.

vol. 2 · p. 405

وقد حكى أبو جعفر النحاس عن الشافعي أنه قال: لو وكلنا إلى الآية لكان على كل قائم إلى الصلاة الطهارة، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصلوات) 1 بطهور واحد، بينها فيكون المعنى: إذا قمتم وقد أحدثتم فاغسلوا2.

وقد قال بعضهم: يجوز أن يكون ذلك قد نسخ بوحي لم تستقر تلاوته. فإنه قد روى أبو جعفر ابن جرير الطبري، بإسناده عن عبد الله بن حنظلة الغسيل3 رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء عند كل صلاة فشق ذلك عليه، فرفع عنه الوضوء إلا من حدث"4.

ذكر الآية الرابعة: قوله تعالى: {فاعف عنهم واصفح} 5.

اختلف العلماء هل هذا منسوخ أم محكم؟ على قولين،:

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م