سورة البقرة
vol. 2 · p. 446
وقد ذهب قوم، منهم: ابن عباس، وأبو سعيد الخدري، والحسن وابن جبير، وقتادة والضحاك إلى أنها في أهل بدر خاصة.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله، قال: أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا محمد بن جعفر، قال: بنا شعبة عن داود، قال: سمعت الشعبي، يحدث عن أبي سعيد الخدري: {ومن يولهم يومئذ دبره} قال: "نزلت في يوم بدر"1.
قال أحمد: وبنا روح، قال: بنا حبيب [بن] 2 الشهيد عن الحسن، {ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال} قال: "نزلت في أهل بدر"3.
قال أحمد: وبنا روح، قال: بنا شعبة عن الحسن، قال4: إنما شدد على أهل بدر.
قال أحمد: وبنا حسين، قال: بنا5 حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة {ومن يولهم يومئذ دبره} قال: "يوم بدر"6.
vol. 2 · p. 447
قلت: لفظ الآية عام، وإن كانت نزلت في قوم بأعيانهم، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره أنها عامة، ثم لهؤلاء فيه قولان:
أحدهما: أنها منسوخة بقوله: {فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} 1 فليس للمؤمنين أن يفروا عن مثليهم2.
قال آخرون: هي محكمة، وهذا هو الصحيح، لأنها محكمة في النهي عن الفرار3. فيحمل النهي على ما إذا كان العدو أعلى] من [4 عدد المسلمين وقد ذهب إلى نحو هذا ابن جرير5.
ذكر الآية الثالثة: قوله تعالى: {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} 6.