14
vol. 1 · p. 60
وفاته:
بعد أن عاش رحمه الله داعيا مرشدا كاتبا بارعا زاهدا مخلصا، قرابة تسعين عاما، انتقل إلى جوار ربه ببغداد. وكانت وفاته ليلة الجمعة (12 رمضان 597ه) بين العشائين، فغسل وقت السحر، واجتمع أهل بغداد وحملت جنازته على رؤوس الناس، وكان الجمع كثيرا جدا، وما وصل إلى حفرته إلا وقت صلاة الجمعة، والمؤذن يقول: "الله أكبر"، ودفن بباب حرب، بالقرب من مدفن الإمام أحمد بن حنبل وكان ينشد حال احتضاره يخاطب ربه:
يا كثير العفو عمن ... كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو ... الصفح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء ... الضيف إحسان إليه
فرحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته ونفعنا بعلومه آمين1