سورة بني إسرائيل
vol. 2 · p. 584
قال أحمد: وبنا حجاج، قال: بنا سفيان، قال: سمعت السدي، قال: {فإما منا بعد وإما فداء} قال: نسختها {اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 1.
قال أحمد وبنا معاوية بن عمرو، قال: بنا أبو إسحاق عن سفيان عن ليث عن مجاهد أنه قال: هي منسوخة لا يفادون، ولا يرسلون2.قال أحمد: وبنا حجاج قال بنا شريك عن سالم عن (سعيد) 3 قال: "يقتل أسرى الشرك، ولا يفادون حتى يثخن فيهم القتل"4.
vol. 2 · p. 585
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {ولا يسألكم أموالكم} 1.
زعم بعضهم أنها منسوخة بآية الزكاة، وهذا باطل، لأن المعنى: لا يسألكم جميع أموالكم (قال السدي) 2 إن يسألكم جميع ما في أيديكم تبخلوا. وزعم بعض المغفلين من نقلة التفسير أنها منسوخة بقوله: {إن يسألكموها فيحفكم تبخلوا} 3 وهذا ليس معه حديث.
vol. 2 · p. 586
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة ق.
قوله تعالى: {وما أنت عليهم بجبار} 1 قال ابن عباس رضي الله عنهما: (لم تبعث لتجبرهم على الإسلام) 2 وذلك قبل أن يؤمر بقتالهم قالوا ونسخ هذا بآية السيف.
vol. 2 · p. 587
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ من سورة الذاريات
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} 1 الحق ها هنا النصيب، وفيه قولان:
أحدهما: أنه ما يصلون به رحما، أو يقرون به ضيفا، أو يحملون به كلا، أو يغنون به محروما وليس بالزكاة. قاله ابن عباس رضي الله عنهما2.
والثاني: أنه الزكاة، (قاله) 3، قتادة وابن سيرين4 وقد زعم قوم: أن هذه الآية اقتضت وجوب إعطاء السائل والمحروم فذلك منسوخ بالزكاة والظاهر أنها حث على التطوع ولا يتوجه نسخ5.