…
vol. 2 · p. 609
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في سورة التغابن
قوله تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} 1.
أخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين، قال: أبنا البرمكي، قال: أبنا محمد بن إسماعيل، قال: أبنا أبو بكر بن أبي داود، قال: بنا يعقوب بن سفيان، قال: بنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا} ونحو هذا من القرآن مما أمر الله به المؤمنين بالعفو عن المشركين فإنه نسخ ذلك قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} 2.
قلت: قد روينا عن جماعة من المفسرين منهم ابن عباس رضي الله عنهما أن سبب نزول هذه الآية أن الرجل كان إذا أراد أن يهاجر من
vol. 2 · p. 610
مكة إلى المدينة (منعته) 1 زوجته وولده2 وعلى هذا يمكن أن يكونوا قد آمنوا معه ولكنهم يمنعونه حبا لإقامته3 فلا يتوجه نسخ4.
vol. 2 · p. 611
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فذرني ومن يكذب بهذا الحديث} 1.
زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف، وإذا قلنا إنه وعيد وتهديد فلا نسخ2.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فاصبر لحكم ربك} 3 قال بعضهم معنى الصبر منسوخ بآية السيف4 وقد تكلمنا على نظائر هذا فيما سبق5.
vol. 2 · p. 612
باب: ذكر ما ادعي عليه النسخ في
ذكر الآية الأولى: قوله تعالى: {فاصبر صبرا جميلا} 1 قال المفسرون صبرا لا جزع فيه، وزعم قوم منهم ابن زيد أن هذا كان قبل الأمر بالقتال ثم نسخ بآية السيف2 وقد تكلمنا على نظائر هذا3.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} 4، زعم بعض المفسرين أنها منسوخة بآية السيف، وإذا قلنا إنه وعيد بلقاء القيامة فلا وجه للنسخ5.