…
vol. 2 · p. 615
قال أبو بكر: وبنا عبد الله بن محمد بن خلاد، قال: بنا يزيد، قال: بنا مبارك عن الحسن، قال: لما نزلت: {يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا نصفه أو انقص منه قليلا أو زد عليه} كان قيام الليل فريضة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة قال الحسن: أما والله ما كلهم قام بها فخفف الله فأنزل آخر السورة {علم أن سيكون منكم مرضى}، إلى آخر الآية.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا عمر بن عبيد الله قال أبنا ابن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام عن عائشة رضي الله عنها، قالت: (كان الله افترض قيام الليل في أول سورة المزمل، فقام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حولا حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك خاتمتها في السماء اثني عشر شهرا ثم أنزل الله آية فيها يسر وتخفيف فصار قيام الليل تطوعا بعد فريضة"1.
قال قتادة: "نسختها {فاقرأوا ما تيسر من القرآن} الآية"2.
قال أحمد: وبنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما {يا أيها المزمل قم الليل} قال: فلما قدم المدينة نسختها هذه الآية {إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل} الآية3.
vol. 2 · p. 616
قال أحمد: وبنا عبد الصمد عن همام عن قتادة، قال: فرض قيام الليل في أول سورة المزمل، فقام أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت أقدامهم، وأمسك الله خاتمتها في السماء حولا ثم أنزل الله التخفيف في آخرها، فقال: {علم أن سيكون منكم مرضى} فنسخ ما كان قبلها1.
ذكر الآية الثانية: قوله تعالى: {واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا} 2.
قال المفسرون: واصبر على ما يقولون من تكذيبهم إياك وأذاهم لك {واهجرهم هجرا جميلا} لا جزع فيه3 وهذه منسوخة عندهم بآية السيف، وهو مذهب قتادة4 وعلى ما بينا من تفسيرها يمكن أن تكون محكمة5.