2
vol. 1 · p. 87
تلك السورة المزعومة عليها النسخ، ويقول: "إن بيان التحقيق في الناسخ والمنسوخ يظهر أن هذا الحصر تخريف من الذين حصروه، والله الموفق".
بعد هذه المقدمة المفيدة يستعرض ابن الجوزي حوالي مائتين وسبع وأربعين واقعة من الوقائع التي ادعى فيها النسخ، في اثنتين وستين سورة، ويعقد لكل سورة بابا مستقلا، ما عدا سورة الكهف وعبس والتكوير فلم يبوب لها، لكون دعوى النسخ في سورة الكهف في غاية الضعف، ولكون ما ادعي عليه النسخ في سورتي عبس والتكوير مشابها لما في سورة الدهر السابقة.
أما قضايا النسخ في هذا الكتاب، فهي وإن كانت كثيرة -لم يصح عند ابن الجوزي منها إلا ما يعد بالأصابع وبقية الوقائع إما أن يردها بالحجج ويثبت الإحكام - وهي كثيرة - وإما أن يقف موقف المحايد مكتفيا بما أورده من أقوال وأدلة تشهد لكل قول. ونحصر ذلك كله في الخاتمة التي تلي الكتاب إن شاء الله.