Skip to content

Books to be read, not browsed

الباب الثاني: باب [إثبات] 1 أن في القرآن منسوخا — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 177 of 616.

الباب الثاني: باب [إثبات] 1 أن في القرآن منسوخا

vol. 1 · p. 203

وقال عزوجل: {فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} 1 فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من قبلة. أخبرنا محمد بن عبد الله العامري، قال: أبنا علي بن الفضل، قال: أبنا محمد بن عبد الصمد، قال: أبنا عبد الله بن أحمد، قال: أبنا إبراهيم بن خريم، قال: بنا عبد الحميد، قال: بنا يونس، عن شيبان عن قتادة {فأينما تولوا فثم وجه الله} قال: نسخ هذا بعد ذلك، فقال الله عزوجل {فول وجهك شطر المسجد الحرام}.

قلت: وهذا قول أبي العالية والسدي2.

vol. 1 · p. 204

فصل: واعلم: أن قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله} 1 ليس فيه أمر بالتوجه إلى بيت المقدس ولا إلى غيره بل هو دال على أن الجهات كلها سواء في جواز التوجه إليها.

فأما التوجه إلى بيت المقدس فاختلف العلماء، هل كان برأي النبي، صلى الله عليه وسلم واجتهاده، أوكان عن وحي؟ فروي عن ابن عباس وابن جريج أنه كان عن أمر الله تعالى لقوله عزوجل: {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول} 2.

وأخبرنا المبارك بن علي، قال: أبنا أحمد بن الحسين بن قريش، قال: أبنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن العباس، قال: أبنا أبو بكربن أبي داود، قال: أبنا محمد بن الحسين قال بنا كثير بن يحيى قال: بنا أبي، قال: بنا أبو بكر الهدبي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قالت اليهود إن محمدا مخالف لنا في كل شيء فلو تابعنا على قبلتنا، أو على شيء لتابعناه، فظن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا منهم جد، وعلم الله منهم الكذب، وأنهم لا يفعلون فأراد الله أن يبين ذلك لنبيه صلى الله عليه وسلم.

Ed. Muhammad Ashraf 'Ali al-Malibari; originally a master's thesis — the Islamic University - Graduate Studies - Tafsir - 1401 AH — Deanship of Scientific Research at the Islamic University, Madina, Kingdom of Saudi Arabia — 2nd ed., 1423 AH / 2003 CE