4
vol. 1 · p. 32
فذكر تلك الآيات مع خلاف في بعضها1.
ومنهم الشيخ أحمد شاه ولي الله الدهلوي شيخ الحديث في الهند في زمانه، وصاحب كتاب حجة الله البالغة، المتوفى سنة: 1179ه فقد ألف كتابا في علوم القرآن باسم (الفوز الكبير) وأنكر فيه على كل من يسرف بالقول في النسخ، ثم اختصر وقائع النسخ في القرآن في خمس آيات فقط مبينا الأدلة ووجهة نظره، بعد أن أورد الآيات التي ذكرها السيوطي في الإتقان ضمن المنسوخة، ونقض منها ما يرى فيه النقض2.
ومنهم محمد عبد العظيم الزرقاني، صاحب كتاب (مناهل العرفان) حيث أورد في كتابه بعض وقائع النسخ التي اشتهرت أنها منسوخة، وهي حوالي اثنتين وعشرين واقعة، وقام بالترجيح منها حوالي تسع آيات فقط3.
تلك هي الكتب المطبوعة المعروفة لدينا حتى اليوم في علم النسخ في القرآن، وهناك رسائل أخرى صدرت حديثا تناقش موضوع النسخ ولا داعي لذكرها هنا؛ لأنها - كما يبدو حسب اطلاعي - لم تأت بشيء جديد في الموضوع إنما هي إعادة لما كتب وذكر مسبقا. والله أعلم.
5
vol. 1 · p. 33
الكتب المخطوطة:
أما الكتب المخطوطة في موضوع النسخ في القرآن فهي كثيرة، سأذكر منها ما عثرت عليها ووفقني الله للاطلاع عليها خلال رحلتي العلمية إلى بعض البلدان العربية، أو ما تأكدت من وجودها في المكتبات العالمية، بغية أن ينتفع بها الباحثون الذين يعملون لإحياء التراث الإسلامي.
الناسخ والمنسوخ في كتاب الله، للإمام قتادة بن دعامة السدوسي المتوفى سنة: 117ه1. سبق أن ذكرنا عن الزركشي بأن قتادة في مقدمة الذين ألفوا في الناسخ والمنسوخ في القرآن، وقد ذكر هبة الله بن سلامة أن كتاب قتادة من المصادر التي استمد منها كتابه وأن راوي كتاب قتادة عنه هو سعيد - يقصد سعيد بن أبي عروبة2 - . يوجد جزء من الكتاب المذكور في المكتبة الظاهرية تحت رقم: (7899) ورقة: (67) 3.
الناسخ والمنسوخ، لعبد القاهر البغدادي المتوفى سنة: (429ه) 4 وهو يقع في ثمانية وسبعين ورقة، يوجد له نسخة في