Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه

From ⁧نواسخ القرآن⁩ = ⁧ناسخ القرآن ومنسوخه⁩ by ⁧جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي⁩ — leaf 252 of 616.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 280

قال أحمد بن حنبل: المحيض موضع الدم1 ويوضح هذا التعليل للنهي بأنه أذى فخص المنع مكان الأذى ثم لو كانت الأحاديث تضاد الآية قدمت الآية، لما بينا في أول الكتاب من أن الناسخ ينبغي من أن يشابه المنسوخ في قوته والقرآن أقوى من السنة2.

vol. 1 · p. 281

ذكر الآية التاسعة والعشرين: قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} 1.

قد ذهب جماعة من القدماء إلى أن في هذه الآية منسوخا ثم اختلفوا في المنسوخ منها على قولين:

أحدهما: أنه قوله: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}.

قالوا: فكان يجب على كل مطلقة أن تعتد ثلاثة قروء فنسخ من ذلك حكم الحامل بقوله: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} 2. ونسخ حكم (الآيسة) 3 والصغيرة من ذلك بقوله: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن} 4 ونسخ حكم المطلقة قبل الدخول بقوله: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} 5.

وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة إلا أن ابن عباس استثنى ولفظ قتادة [نسخ] 6.

vol. 1 · p. 282

أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا أبو الفضل البقال، قال: أبنا أبو الحسين بن بشران، قال: أبنا إسحاق الكاذي، قال: بنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: بنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة، {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} قال: فجعل عدة المطلقة ثلاث حيض، ثم نسخ منها التي لم يدخل بها فقال: {إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} فهذه ليس لها عدة، وقد نسخ من الثلاثة قروء، امرأتان، فقال: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم} فهذه العجوز التي لا تحيض عدتها ثلاثة أشهر، ونسخ من الثلاثة قروء الحامل فقال: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} 1.

والقول الثاني: أن أول الآية محكم وإنما المنسوخ منها قوله: {وبعولتهن أحق بردهن} 2.

ت. محمد أشرف علي المليباري، وأصله رسالة ماجستير - الجامعة الإسلامية - الدراسات العليا - التفسير - 1401هـ — عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية — الثانية، ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م