سورة البقرة
vol. 1 · p. 293
بالبعرة: أنها تقول مكثي بعد وفاة زوجي أهون عندي من هذه البعرة1. ثم جاء الإسلام فأقرهم على ماكانوا عليه من مكث الحول بهذه الآية ثم نسخ ذلك بالآية المتقدمة في نظم القرآن على هذه الآية. وهي قوله تعالى: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 2 ونسخ الأمر بالوصية لها بما فرض لها من ميراثه3 وهذا مجموع (قول) 4 الجماعة.
vol. 1 · p. 294
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، قال: أبنا أبو الفضل عمر بن عبيد الله البقال: قال، أبنا أبو الحسين بن بشران، قال: أبنا إسحاق بن أحمد الكاذي، فال: بنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال حدثني أبي، قال: بنا حجاج عن ابن جريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج} فكان للمتوفي زوجها نفقتها وسكناها في الدار سنة فنسخها آية الميراث فجعل لهن الربع والثمن مما ترك الزوج1.
وقال أحمد: وحدثنا عبد الصمد عن همام عن قتادة {متاعا إلى الحول} فنسختها {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} فنسخت ما كان قبلها من أمر النفقة في الحول ونسخت الفريضة الثمن والربع ما كان قبلها من نققة (في الحول) 2.
قال أحمد: وحدثنا محمد بن [جعفر] 3 الوركاني، قال بنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية
vol. 1 · p. 295
لأزواجهم} قال: نسختها {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 1.
قال أحمد: وحدثنا وكيع عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء (وصية لأزواجهم) قال: كانت المرأة في الجاهلية تعطى سكنى سنة من يوم توفي زوجها [فنسختها (أربعة أشهر وعشرا]) 2.
وعن سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت إبراهيم قال: هي منسوخة3.
قال أحمد: وحدثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة {وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول} قال: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا من ماله مالم تخرج من بيته ثم نسخ ذلك بقوله: {يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا} 4.