سورة البقرة
vol. 2 · p. 391
والصحيح أن الآيتين محكمتان، فإن كانت التي في النساء أنزلت أولا فإنها محكمة نزلت على حكم الوعيد غير مستوفاة الحكم، ثم بين حكمها في الآية التي في الفرقان، وكثير من المفسرين منهم ابن عباس وأبوا مجلز1 وأبو صالح. يقولون: فجزاؤه جهنم إن جازاه. وقد روى لنا مرفوعا إلا أنه لا يثبت رفعه2. والمعنى: يستحق الخلود غير أنه لا يقطع له به.
وفي هذا الوجه بعد لقوله: {وغضب الله عليه ولعنه}. فأخبر بوقوع عذابه كذلك، وقال أبو عبيد: وإن كانت التي في الفرقان الأولى فقد استغنى بما فيها عن إعادته في سورة النساء فلا وجه للنسخ بحال3.
vol. 2 · p. 392
ذكر الآية السادسة والعشرين: قوله تعالى: {إن المنافقين في الدرك الاسفل} 1.
زعم بعض من قل فهمه إنها نسخت بالاستثناء بعد ها، وهو قوله: {إلا الذين تابوا} 2 وقد بينا في مواضع أن الاستثناء ليس بنسخ3.
vol. 2 · p. 393
باب ذكر الآيات اللواتي
قد زعم (قوم) 1 أنه ليس في المائدة منسوخ، فأخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: أبنا علي بن أيوب، قال: أبنا أبو علي بن شاذان، قال: أبنا أبو بكر النجاد، قال: أبنا أبو داود السجستاني، قال بنا محمد بن بشار، قال: بنا عبد الرحمن2، قال: بنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عامر بن شراحيل، قال: المائدة ليس فيها منسوخ3 قال ابن بشار: وبنا ابن أبي عدي، قال: بنا ابن عون، قال: قلت للحسن: نسخ من المائدة شيء؟ قال: لا4. وقد ذهب الأكثرون إلى أن في المائدة منسوخا ونحن نذكر ذلك.